فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٢ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
والكافر أيضاً كذلك؛ لأنّه كان ميّتاً قبله. ففيه حذف، أي التصديق بالموت تصديقٌ بما لا يكون[٨٥٥].
(٢٤) وفي الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ما من الشيعة عبد يُقارفُ أمراً نَهَيناهُ عنه فيموت حتّى يُبتلى ببليّةٍ تُمَحَّص بها ذنوبُه، إمّا في مال، وإمّا في ولد، وإمّا في نفسه حتّى يلقى اللَّه عزّ وجلّ وما له ذنب، وإنّه لَيبقى عليه الشيء من ذنوبه فيُشدَّد عليه عند موته[٨٥٦].
(٢٥) وعن ياسر الخادم قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: إنّ أوحش ما يكون هذا الخَلْق في ثلاثة مواطن: يوم يُولَد ويخرج من بطن أمّه فيرى الدنيا، ويوم يموت فيرى الآخرة وأهلها، ويوم يُبعَث فيرى أحكاماً لم يرها في دار الدنيا. وقد سلّم اللَّه عزّ وجلّ على يحيى عليه السلام في هذه الثلاثة المواطن، وآمَنَ روعتَه فقال: «وسلامٌ عليه يومَ وُلِدَ ويَومَ يَموتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حيّاً»[٨٥٧] وقد سلّم عيسى ابن مريم عليه السلام على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال: «والسّلامُ عَلَيّ يومَ وُلِدْتُ ويومَ أموتُ ويَومَ أُبْعَثُ حيّاً»[٨٥٨][٨٥٩].
(٢٦) وفي الكافي: عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
إنّ آية المؤمن إذا حضَرَه الموت يَبْياضّ وجهُه أشدَّ من بياض لونه، ويَرْشح جبينه، ويسيل من عينيه كهيئة الدموع، فيكون ذلك خروج نفسه، وإنّ الكافر
[٨٥٥] تسلية الفؤاد ٤٧، البحار ٦: ١٥٧.
[٨٥٦] الخصال ٢: ٦٣٧، تسلية الفؤاد ٤٧.
[٨٥٧] مريم:( ١٥).
[٨٥٨] مريم:( ٣٣).
[٨٥٩] الخصال ١: ١٠٧/ ح ٧١، تسلية الفؤاد ٤٧.