فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٧ - أدعية للمعصومين تورث شفاعتهم يوم القيامة
يا معشر الخلائق، غُضّوا أبصاركم حتّى تمرّ بنتُ حبيب اللَّه إلى قصرها، فتأتي فاطمة عليها السلام ابنتي عليها ريطتان خضراوان حواليها سبعون ألف حوراء، فإذا بَلَغت إلى باب قصرها وجدَت الحسن قائماً والحسين نائماً مقطوع الرأس، فتقول للحسن: مَن هذا؟ فيقول: هذا أخي، إنّ أمّة أبيك قَتَلوه وقَطَعوا رأسه، فيأتيها النداء من عند اللَّه: يا بنت حبيب اللَّه، إنّي إنّما أريتُك ما فَعَلَتْ به أمّة أبيك، أنّي ادّخرتُ لكِ عندي تَعزيةً بمصيبتك فيه وإنّي جعلتُ تعزيتَكِ اليوم أنّي لا أنظر في محاسبة العباد حتّى تدخلي الجنّة أنتِ وذُرّيتُك وشيعتك ومن أولاكم معروفاً ممّن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد.
فتدخل فاطمة ابنتي الجنّة وذُرّيتها وشيعتها ومن أولاها معروفاً ممّن ليس مِن شيعتها، فهو قول اللَّه عزّ وجل: «لَا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ»، قال: هول يوم القيامة «وَهُمْ فِيَما اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُم خَالِدون»[٦٥٩] هي واللَّهِ فاطمة وذرّيّتها وشيعتها ومَن أولاهُم معروفاً وليس هو من شيعتها[٦٦٠].
(٥٤) روى فرات الكوفي عن جعفر بن محمّد الفَزاريّ معنعناً، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه الناس من صعيد واحد من الأوّلين والآخِرين عُراةً حُفاة، فيَقِفون على طريق المحشر، حتّى يَعرَقوا عَرَقاً شديداً، وتشتدَّ أنفاسهم، فيمكثون بذلك مقدار خمسين عاماً، قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: فَثمّ قول اللَّه تعالى: «فلا تَسْمَعُ إلّاهَمْساً»[٦٦١]، قال: ثمّ ينادي مُنادٍ من تلقاء العرش: أين النبيّ الأُمّيّ؟
[٦٥٩] الأنبياء:( ١٠٢ و ١٠٣).
[٦٦٠] تفسير فرات ٢٦٩/ ح ٣٦٢- عنه: البحار ٦٨: ٥٩/ ح ١٩.
[٦٦١] طه:( ١٠٨).