فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٠ - الأئمة عليهم السلام يفرحون لفرح الشيعة ويحزنون لحزنهم ويمرضون لمرضهم
ولا مؤمنة يمرض إلّامرضنا لمرضه، ولا حزن إلّاحزنّا لحزنه، ولا دعا إلّاأمَّنّا لدعائه، ولا سكت إلّادعونا له، وما مؤمن ولا مؤمنة في المشارق والمغارب إلّا ونحن معه[٩٦٩].
أقول: ويؤيّده قوله تعالى: «أينما تُولُّوا فثَمَّ وجهُ اللَّهِ»[٩٧٠] حيث وردت أخبار مستفيضة على تأويل وجه اللَّه بالأئمّة عليهم السلام وبخصوص النبيّ والإمام عليّ عليهما السلام، والوجه في ذلك ظاهر لكونهم ذوي وجه وجاه ومنزلة عند اللَّه، ولكرامتهم عند اللَّه، ولكونهم الجهةَ التي أمر اللَّه بالتوجّه إليها، وأنّه لا يتيسّر أن يُتوَجّه إلى اللَّه تعالى إلّابالتوجّه إليهم، ولا يُقبَل عمل أحدٍ إلّابولايتهم.
(٨) عن أبي ربيع الشاميّ قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام:
بلغني عن عَمْرو بن الحَمِق حديث، فقال: اعرضْه، قال: دخل على أمير المؤمنين عليه السلام فرأى صفرة في وجهه فقال: ما هذه الصفرة؟ فذكر وجعاً به، فقال له عليّ عليه السلام: إنّا لَنفرح لفرحكم ونحزن لحزنكم، ونمرض لمرضكم، وندعو لكم وتدعون فنؤمِّن، قال عمرو: قد عرفت ما قلت، ولكن كيف ندعو فتؤمّن؟ فقال: إنّا سواء علينا البادي والحاضر. فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: صدق عمرو[٩٧١].
(٩) وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ اللَّه تبارك وتعالى اطّلع الى الأرض فاختارنا، واختار لنا شيعة ينصروننا، ويفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا، أولئك منّا وإلينا[٩٧٢].
(١٠) عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
[٩٦٩] مشارق أنوار اليقين ١٤٢- الفصل ٦٤( تحقيق: السيّد جمال أشرف).
[٩٧٠] البقرة:( ١١٥).
[٩٧١] بصائر الدرجات ٢٦٠/ ح ٢- الباب ١٦، بحار الأنوار ٢٦: ١٤٠/ ح ١٢.
[٩٧٢] الخصال ٦٣٥/ ح ١٠- حديث الأربعمائة.