فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠١ - ابتلاء الشيعة
مَن أشدُّ الناس بلاءً في الدنيا؟ فقال: النبيّون، ثمّ الأمثل فالأمثل، ويُبتلى المؤمن بَعدُ على قَدْر إيمانه وحُسن اعماله، فمَن صحّ إيمانه وحَسُن عمله اشتدّ بلاؤه، ومَن سَخُفَ إيمانه وضَعُفَ عَمَلُه قلّ بلاؤه[٣١٩].
(٧٤) روى الشيخ المفيد بسنده عن عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب قال: سمعت عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام يقول:
ما اختَلَج عِرقٌ ولا صُدِع مؤمن إلّابذنبه، وما يعفو اللَّه عنه أكثر. وكان إذا رأى المريض قد برئ قال: ليهنئك الطهر من الذنوب، فاستأنفِ العمل[٣٢٠].
(٧٥) وروى المفيد ايضاً بسنده عن احمد بن سليمان القمّي الكوفي قال:
سمعت ابا عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول: إن كان النبيّ من الأنبياء لَيُبتلى بالجوع حتى يموت جوعاً، وإن كان النبيّ من الأنبياء لَيُبتلى بالعطش حتّى يموت عطشاً، وإن كان النبيّ من الأنبياء لَيُبتلى بالعراء حتّى يموت عرياناً، وإن كان النبيّ من الأنبياء لَيُبتلى بالسُّقْم والأمراض حتّى تتلفه، وإن كان النبيّ من الأنبياء ليأتي قومه فيقوم فيهم، يأمرهم بطاعة اللَّه ويدعوهم إلى توحيد اللَّه، وما معه مبيت ليلةً فما يتركونه يفرغ من كلامه ولا يستمعون إليه حتّى يقتلوه، وإنّما يبتلي اللَّه تبارك وتعالى عباده على قَدْرِ منازلهم عنده[٣٢١].
(٧٦) وروى أيضاً بسنده عن سُماعة بن مهران قال: سمعت أبا عبد اللَّه جعفر ابن محمّد عليهما السلام يقول: إنّ الذي قال اللَّه في كتابه: «واذكرْ في الكتابِ إسماعيلَ إنّه كانَ صادقَ الوَعْدِ وكانَ رسُولًا نبيّاً»[٣٢٢]، سلّط اللَّه عليه قومه فكشطوا وجهه وفروة
[٣١٩] الكافي ٢: ٢٠٢- عنه: البحار ٦٧: ٢٠٧/ ح ٦.
[٣٢٠] أمالي المفيد ٢٩/ المجلس الخامس.
[٣٢١] أمالي المفيد ٣٢/ المجلس الخامس- وعنه: البحار ٦٧: ٢٣٥/ ح ٥١.
[٣٢٢] مريم:( ٥٤).