فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٩ - الشيعة جوهر ولد آدم وهم من آل محمد صلى الله عليه و آله
(١٦) روى البرقيّ بسنده عن قنوة ابنة رُشَيد الهَجَريّ قالت: قلت لأبي: ما أشدّ اجتهادك؟ قال: يا بُنيّة، سيجيء قومٌ بعدنا بصائرُهم في دينهم أفضل من اجتهاد أوّليهم[٥٨٤].
(١٧) روى الكشّيّ بسنده عن أبي بصير قال: دخلتُ على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال: ما فعلَ أبو حمزة الثماليّ؟ قلت: خلّفتُه عليلًا، قال: إذا رجعت إليه فاقرأه منّي السلام، وأعلِمْه أنّه يموت في شهر كذا في يوم كذا، قال أبو بصير: فقلت:
جُعلتُ فداك، واللَّهِ لقد كان لكم فيه أُنس وكان لكم شيعة، قال: صدقت، ما عندنا خيرٌ لكم، قلت: شيعتكم معكم؟ قال: إن هو خاف اللَّه وراقب نبيَّه، وتوقّى الذنوب، فإذا هو فعل كان معنا في درجاتنا، قال عليّ: فرجعنا تلك السنة فما لبث أبو حمزة إلّايسيراً حتّى تُوفّي[٥٨٥].
(١٨) روى الشيخ الصدوق بسنده عن ابن أبي نجران قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول:
مَن عادى شيعتنا فقد عادانا، ومَن والاهُم فقد والانا؛ لأنّهم منّا، خُلِقوا من طينتنا، مَن أحبّهم فهو منّا، ومَن أبغضهم فليس منّا، شيعتنا ينظرون بنور اللَّه، ويتقلّبون في رحمة اللَّه، ويفوزون بكرامة اللَّه، ما مِن أحد من شيعتنا يمرض إلّا مَرِضنا لمرضه، ولا اغتمّ إلّااغتَمَمْنا لِغمّه، ولا يفرح إلّافَرِحنا لفرحه، ولا يغيب عنا أحدٌ من شيعتنا أين كان في شرق الأرض أو غربها، ومَن ترك مِن شيعتنا دَيناً فهو علينا، ومن ترك منهم مالًا فهو لِوَرَثته، شيعتنا الّذين يُقيمون الصلاة ويُؤتون
[٥٨٤] المحاسن ٢٥١/ ح ٢٦٧- الباب ٣٩، عنه: البحار ٥٢: ١٣٠/ ح ٢٧.
[٥٨٥] رجال الكشيّ ١٧٧- عنه: البحار ٦٨: ١١٣/ ح ٢٨.