فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧ - الشيعي صديق شهيد
فقال: يا عمّار، الصدقة في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل؛ لخوفكم من عدوّكم في دولة الباطل وحال الهدنة ممّن يعبد اللَّه في ظهور الحقّ مع الامام الظاهر في دولة الحق، وليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحقّ.
اعلم أنّ مَن صلّى منكم صلاة فريضة وحداناً مستتراً بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب اللَّه عزّ وجلّ له بها خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانية، ومَن صلّى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمّها كتب اللَّه عزّ وجلّ له بها عشر صلوات نوافل، ومَن عمل منكم حسنة كتب اللَّه له بها عشرين حسنة، ويضاعف اللَّه تعالى حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، ودان اللَّه بالتقيّة على دينه وعلى إمامه وعلى نفسه، وأمسك من لسانه، أضعافاً مضاعفة كثيرة إنّ اللَّه عزّ وجلّ كريم.
قال: فقلت: جُعلتُ فداك، قد رغّبتَني في العمل، وحثثتني عليه، ولكنّي أحب أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضلَ اعمالًا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحقّ ونحن وهم على دين واحد، وهو دين اللَّه عزّ وجلّ؟
فقال: إنّكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللَّه وإلى الصلاة والصوم والحجّ وإلى كلّ فقه وخير، وإلى عبادة اللَّه سرّاً من عدوّكم مع الإمام المستتر، مطيعون له، صابرون معه، منتظرون لدولة الحقّ، خائفون على إمامكم وعلى أنفسكم من الملوك، تنظرون إلى حقّ إمامكم وحقّكم في أيدي الظلمة، قد منعوكم ذلك واضطرّوكم إلى جذب الدنيا وطلب المعاش، مع الصبر على دينكم، وعبادتكم وطاعة ربّكم والخوف من عدوّكم، فبذلك ضاعف اللَّه أعمالكم، فهنيئاً لكم هنيئاً.
قال: فقلت: جُعلتُ فداك، فما نتمنّى إذاً أن نكون من أصحاب القائم عليه السلام في