فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠ - البشرى من الله للشيعة
والأُنس عند الوحشة، والنور عند الظلمة، والأمن عند الفزع، والقسط عند الميزان، والجواز على الصراط، ودخول الجنّة قبل سائر الناس، ونورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم[٣٩].
(١٨) روى العيّاشيّ بسنده عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، قال:
دخلتُ أنا والمعلّى على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال:
أبشروا إنّكم على إحدى الحُسنيَين من اللَّه، أما إنّكم إن بقيتم حتّى تروا ما تمدّون إليه رقابكم شفى اللَّه صدوركم وأذهب غيظ قلوبكم، وأدالكم على عدوّكم، وهو قول اللَّه: «ويشفِ صدورَ قومٍ مؤمنين* ويُذهِبَ غَيظَ قلوبِهم»[٤٠]، وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين اللَّه الذي رضيه لنبيّه عليه وآله السلام ولعليّ عليه السلام[٤١].
(١٩) وفي «أصول الكافي» عن معاوية بن وهب قال: خرجنا إلى مكة ومعنا شيخ متألّه متعبّد لا يعرف هذا الأمر- لم يكن على مذهب الشيعة- يتمّ الصلاة في الطريق، ومعه ابن أخ مسلم، فمرض الشيخ، فقلت لابن أخيه: لو عرضتَ هذا الامر على عمّك لعلّ ا للَّهأن يخلّصه، فقال كلّهم: دعوا الشيخ حتّى يموت على حاله؛ فإنّه حسن الهيئة، فلم يصبر ابن أخيه حتّى قال له: يا عمّ، إنّ الناس ارتدُّوا بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّانفراً يسيراً، وكان لعليّ بن أبي طالب عليه السلام من الطاعة له، قال:
فتنفّس الشيخ وشهق وقال: أنا على هذا، وخرجت نَفْسه، فدخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام فعرض عليّ بن السريّ هذا الكلام على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال: هو رجل من أهلالجنّة، فقال له عليّ بن السريّ: إنه لم يعرف شيئاً من هذا غير ساعته تلك! قال: فتريدون منه ماذا؟ قد دخل واللَّهِ والجنّة[٤٢].
[٣٩] الخصال ٢: ٣٦ و ٤٢- عنه البحار ٦٥: ١١/ ح ٩.
[٤٠] التوبة:( ١٤- ١٥).
[٤١] تفسير العيّاشيّ ٢: ٧٩- عنه البحار ٦٨: ٨٥/ ح ٨.
[٤٢] الكافي ٢: ٤٤١/ ٤- الباب ١٩٣.