فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٥ - ابتلاء الشيعة
حرَمَه، وإنّ اللَّه يتعهّد المؤمن بالبلاء كما يتعهّد الغائبُ أهلَه بالهديّة، ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيبُ المريض[٤٠٤].
(١٦٨) عن أبي الحسن عليه السلام قال: المؤمن بعرض كلّ خير، لو قُطّع أنمُلةً أنملة كان خيراً له، ولو وُلّي شرقها وغربها كان خيراً له[٤٠٥].
(١٦٩) عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
إنّ اللَّه يذود المؤمنَ عمّا يشتهيه، كما يذود أحدُكم الغريبَ عن إبِلِه ليس منها[٤٠٦].
(١٧٠) عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
إنّ العبد المؤمن لَيطلب الإمارة والتجارة، حتّى إذا أشرف من ذلك على ما كان يهوى بعث اللَّه مَلَكاً وقال له: عُقَّ عبدي وصُدَّه عن أمرٍ لو استمكن منه أَدخَلَه النار، فيُقبل المَلَك فيصدُّه بِلُطف اللَّه فيُصبح وهو يقول: لقد دُهِيتُ ومَن دهاني فَعَلَ اللَّه به وفعل، وما يدري أنّ اللَّه الناظر له في ذلك، ولو ظفر به أدخله النار[٤٠٧].
(١٧١) وبالإسناد عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: مَثَل المؤمن مثل كفّتَي الميزان، كلّما زِيدَ في إيمانه زِيد في بلائه، فيلقى اللَّهَ عزّ وجلّ ولا خطيئة له[٤٠٨].
(١٧٢) وعن عمر صاحب السابريّ قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إني لَأرى من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة، فقال: يا عمر، لا تُشَنّع على أولياء اللَّه، إنّ
[٤٠٤] البحار ٦٧: ٢٤٢/ ح ٧٨- عن: التمحيص ٥٠/ ح ٩١، باختلاف.
[٤٠٥] التمحيص ٥٥/ ح ١٠٩- عن: البحار ٦٧: ٢٤٢/ ح ٧٩.
[٤٠٦] التمحيص ٥٥/ ح ١١٠- عن: البحار ٦٧: ٢٤٣/ ح ٨٠.
[٤٠٧] التمحيص ٥٦/ ح ١١٣- عن: البحار ٦٧: ٢٤٣/ ح ٨١.
[٤٠٨] أمالي الشيخ الطوسيّ ٢: ٢٤٤- عنه: البحار ٦٧: ٢٤٣/ ح ٨٢.