فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٩ - دعاء الأئمة عليهم السلام بحق الشيعة
ثمّ قال: إنّ اللَّه خلق أقواماً لجهنّم والنار، فأمرنا أن نبلّغهم كما بلّغناهم، واشمأزّوا من ذلك، ونفرت قلوبهم وردّوه علينا، ولم يحتملوه وكذّبوا به وقالوا:
ساحرٌ كذاب، فطبع اللَّه على قلوبهم وأنساهم ذلك، ثمّ أطلق اللَّه لسانهم ببعض الحقّ فهم ينطقون به وقلوبهم منكرة؛ ليكون ذلك دفعاً عن أوليائه وأهل طاعته، ولولا ذلك ما عُبِد اللَّه في أرضه، فأُمِرنا بالكفّ عنهم والستر والكتمان، فاكتموا عمّن أمر اللَّه بالكفّ عنه، واستروا عمّن أمرَ اللَّه بالستر والكتمان عنه.
قال: ثمّ رفع يده وبكى وقال: اللّهمّ إنّ هؤلاء لَشِرذمةٌ قليلون، فاجعَلْ مَحيانا محياهم ومماتنا مماتهم، ولا تسلّطْ عليهم عدوّاً لك فتفجَعَنا بهم، فإنّك إن أفجعتَنا بهم لم تُعبَد أبداً في أرضك، وصلّى اللَّه على محمّد وآله وسلّم تسليماً[٩٩٠].
(١٥) في الثاقب في المناقب عن ابن الزبير قال: سألت جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه: هل كان لعليّ صلوات اللَّه عليه آيات؟ فقال: إيواللَّه، كانت له حضرتها الجماعة والجماعات، لا ينكرها إلّاالمعاند ولا يكتمها إلّاالكافر عنها، إنّا سرنا معه في مسيرة، فقالوا لنا: امضُوا الآن يصلّي تحت هذه السدرة ركعتين، فمضينا ونزل تحت السدرة فجعل يركع ويسجد، فنظرنا إلى السدرة وهي تركع إذا ركع وتسجد إذا سجد وتقوم إذا قام، فلمّا رأينا ذلك عجبنا حتى تفرّغ من صلاته، ثمّ دعا فقال:
«اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد» فنطقت أغصان الشجرة تقول: آمين آمين، ثمّ قال: «اللّهمّ سلّمْ على شيعة محمّد وآل محمّد» فقالت أوراقها وأغصانها وقضبانها: آمين آمين، ثمّ قال: «اللّهمّ العنْ مُبغضي آلِ محمّد ومبغضي شيعة
[٩٩٠] الكافي ١: ٤٠٢/ ح ٥.