فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٨ - بعث الشيعة يوم القيامة
وفي حديث آخر قال:
إنّ الملائكة لتَسْتقبلهم بنوقٍ من العزّة عليها رحائل الذهب مُكلّلة بالدُّرّ والياقوت، وجِلالها الإستبرق والسندس، وخطامها جذل الأرجوان، وزمامها من زَبَرجد، فتطيرُ بهم إلى المجلس، مع كلّ رجلٍ منهم ألف مَلَك من قُدّامه وعن يمينه وعن شماله، يزفّونهم زفّاً، حتّى ينتَهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم، وعلى باب الجنّة شجرة، الورقةُ منها تستظلّ تحتها مائة ألف من الناس، وعن يمين الشجرة عينٌ مطهّرة مزكيّة، قال: فيُسقون منها شربة فيُطِهّر اللَّه قلوبهم من الحسد، ويسقط من أبدانهم الشَّعر، وذلك قوله: «وسَقَاهم رَبُّهم شَرَاباً طَهُورَاً»[٤٦٠] من تلك العين المطهّرة، ثمّ يرجعون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون منها، وهي عين الحياة، فلا يموتون أبداً.
قال: ثمّ يُوقف بهم قُدّامَ العرش، وقد سَلِموا من الآفات والأسقام والحرّ والبرد أبداً.
قال: فيقول الجبّار للملائكة الذين معهم: احشُروا أوليائي إلى الجنّة، فلا تُوقفوهم مع الخلائق، فقد سبق رضاي عنهم ووجَبتْ رحمتي لهم، فكيف أُريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيّئات.
فيسوقهم الملائكة إلى الجنّة، فإذا انتَهوا إلى باب الجنّة الأعظم ضَرَبوا الملائكة الحَلْقة ضربة فتصرّ صريراً، فيبلغ صوت صريرها كلّ حوراء خَلَقها اللَّه وأعدّها لأوليائه، فيتباشرن إذ سمعن صرير الحلقة ويقول بعضهن لبعض: قد جاءنا أولياء اللَّه، فيُفتح لهم الباب فيدخلون الجنّة، ويُشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميّين، فيَقُلن لهم: مرحباً بكم، فما كان أشدّ شوقنا إليكم، ويقول لهنّ أولياءُ اللَّه مثل ذلك.
[٤٦٠] الانسان:( ٢١).