فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٠ - الشيعة حسابهم على آل محمد
إلى ذلك، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك، وعوّضهم اللَّه عزّ وجلّ[٧٢٧].
(١٨) روي عن صفوان بن مهران الجمّال أنّه قال: دخلت على الصادق عليه السلام فقلت له: جُعلتُ فداك، سمعتُك تقول: شيعتنا في الجنّة، وفي الشيعة أقوامٌ يذنبون ويرتكبون الفواحش ويشربون الخمر ويتمتّعون في دنياهم، فقال: نعم هُم أهل الجنّة، إنّ الرجل من شيعتنا لا يخرجُ من الدنيا حتّى يُبتلى بسقمٍ أو مرضٍ أو بدَينٍ أو بجارٍ يؤذيه أو بزوجةِ سوء! فإن عُوفي من ذلك شَدّد اللَّه عليه النزعَ حتّى يخرج من الدنيا ولا ذَنْبَ عليه.
فقلتُ: لا بُدّ من رَدّ المظالم.
فقال: إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل حسابَ خلْقهِ يوم القيامة إلى محمّد وعليّ، فكلُّ ما كان مِن شيعتنا حَسَبْناه مِن الخُمس في أموالهم، وكلُّ ما كان بينَهم وبين خالِقِهم استوهبناه لهم، حتّى لا يَدخُلَ أحد من شيعتنا النار[٧٢٨].
(١٩) في معالم الزلفى للبحرانيّ قال: روي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى:
«إنّ إلينا إيابَهُم* ثُمّ إنّ عَليْنا حِسابَهُم» قال: إذا حشر اللَّه الناس في صعيد واحد أجّل اللَّه أشياعَنا أن يناقشهم في الحساب، فنقول: إلهنا، هؤلاء شيعتنا، فيقول اللَّه عزّ وجلّ: قد جَعلتُ أمْرَهُم إليكُم، وشفّعتكم فيهم، وغفرتُ لمسيئهم، أدخِلُوهم الجنّة بغير حساب[٧٢٩].
(٢٠) في البحار: رُوي عن الصادق عليه السلام أنّه قال: إذا كان يومُ القيامة وُلينا أمر
[٧٢٧] الكافي ٨: ٣٠٨/ ح ١٦٧.
[٧٢٨] الروضة في الفضائل/ ح ٨٥- عنه: البحار ٦٨: ١١٤/ ح ٣٣.
[٧٢٩] معالم الزلفى للبحرانيّ ١٧٨، تأويل الآيات ٢: ٧٨٨/ ح ٦- عنه: البحار ٨: ٥٠/ ح ٥٦، والبرهان ٤: ٤٥٦/ ح ٧.