فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٢ - دعاء الأئمة عليهم السلام بحق الشيعة
أصابكم، مذ جنح كثيرٌ منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً، ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنّهم لايعلمون.
إنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذِكْركم، ولولا ذلك لَنزلَ بكم اللّأْواء[٩٩٨]، واصطلمكم الأعداء[٩٩٩]، فاتّقوا اللَّه جلّ جلاله، وظاهرونا على انتياشكم[١٠٠٠] من فتنة قد أنافت عليكم[١٠٠١]، يهلك فيها مَن حُمّ أجَلُه، ويُحمى عليه من أدرك امله وهي أمارة لأُزوف حركتنا، ومباثتكم بأمرنا ونهينا، واللَّهُ مُتمّ نوره ولو كره المشركون.
اعتصموا بالتقيّة من شبّ نار الجاهليّة، يحششها عصبٌ أُمويّة، يهول بها فرقة مهديّة، أنا زعيم بنجاة مَن لم يرم منها المواطن، وسلك في الطعن منها السبيل المَرْضيّة.
إذا حلّ جُمادى الأوّل من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليه، ستظهر لكم من السماء آية جليّة، ومن الأرض مثلها بالسويّة، ويحدث في أرض المشرق ما يُحزِن ويُقلِق، ويغلب مِن بعدُ علىالعراق طوائف عنالإسلام مُراق، تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق.
ثمّ تنفرج الغمّة من بعد بِبَوار طاغوت الأشرار، ثمّ يُستَر بهلاكه المتّقون الأخيار، ويَتّفق لمُريدي الحجّ من الآفاق، ما يأملونه على توفير عليه منهم واتّفاق، ولنا في تيسير حَجّهم على الاختيار منهم والوفاق، شأن يظهر على نظام واتّساق، فليعمل كلّ امرئٍ منهم ما يُقَرِّب به من محبّتنا، ويجتنب ما يُدنيه من
[٩٩٨] أي الشدّة وضيق العيش.
[٩٩٩] أي استأصلكم.
[١٠٠٠] أي إنقاذكم.
[١٠٠١] أي طالت.