فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٨ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
أمامهم، قال: فيمدّ إليه أهل الجنّة أعناقهم فيقولون: مَن هذا؟ فتقول الملائكة: هذا الخليل إبراهيم قد أُذِن له على اللَّه.
قال: ثمّ يخرج رجل في موكب حوله الملائكة قد صَفّت أجنحتها والنور أمامهم، قال: فيَمدّ إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون: مَن هذا؟ فتقول الملائكة: هذا موسى بن عمران الذي كلّم اللَّهَ تكليماً، قد أُذن له على اللَّه.
قال: ثمّ يخرج رجلٌ في موكبٍ حوله الملائكة قد صفّت أجنحتها والنور أمامهم، فيمدّ إليه أهل الجنّة أعناقهم، فيقولون، مَن هذا الذي أُذِن له على اللَّه؟! فتقول الملائكة: هذا روح اللَّه وكلمته، هذا عيسى ابن مريم.
قال: ثمّ يخرج رجلٌ في موكبٍ في مثل جميع مواكب مَن كان قبله سبعين ضِعفاً حوله الملائكة قد صفّت أجنحتها والنور أمامهم، فيمدّ إليه أهل الجنّة أعناقهم فيقولون: مَن هذا الذي قد أُذِن له على اللَّه؟ فتقول الملائكة: هذا المصطفى بالوحي، المؤتمن على الرسالة، سيّد ولد آدم، هذا النبيّ محمّد صلّى اللَّه عليه وعلى أهل بيته وسلّم كثيراً، قد أُذِن له على اللَّه.
قال: ثمّ يخرج رجلٌ في موكبٍ حولَه الملائكة قد صفّت أجنحتها والنور أمامهم، فيمَدّ إليه أهل الجنّة أعناقهم، فيقولون: مَن هذا؟ فتقول الملائكة: هذا أخو رسول اللَّه في الدنيا والآخرة.
قال: ثمّ يُؤذَن للنبيّين والصِّدّيقين والشهداء، فيُوضَع للنبيّين منابر من نور، وللصدّيقين سريرٌ من نور، وللشهداء كراسيّ من نور، ثمّ يقول الربُّ تبارك وتعالى: مَرحباً بوفدي وزوّاري وجيراني، يا ملائكتي أطعموهم فطال ما أكل الناس وجاعوا، وطال ما روى الناس وعطشوا، وطال ما نام الناس وقاموا، وطال ما أمن الناس وخافوا، فيُوضَع لهم أطعمة لم يَرَوا مثلها قطّ على طعم الشهد ولين الزبد وبياض الثلج، ثمّ يقول: يا ملائكتي فكّهوهم، فيفكِّهونهم بألوانٍ من الفاكهة