فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٤ - شفاعة الشيعة يوم القيامة
الجهاد في سبيل اللَّه. يا عثمان بن مظعون، للجنّة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب، أفما يَسرّك أن لا تأتيَ باباً منها إلّاوجدتَ ابنك إلى جنبك آخذاً بحجزتك يشفع لك الى ربّك؟! قال: بلى، فقال المسلمون: ولنا يارسول اللَّه في فرطنا ما لعثمان؟ قال: نعم لِمَن صبر منكم واحتسب ... الحديث[٥٤٣].
(٢٦) عن أبي عبد اللَّه الصادق جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما من مؤمن أو مؤمنة مضى من أوّل الدهر أو هو آتٍ إلى يوم القيامة إلّاوهم شفعاء لمن يقول في دعائه: «اللّهمّ اغفرْ للمؤمنين والمؤمنات»، وإنّ العبد لَيُؤمر به إلى النار يوم القيامة فيُسحَب، فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا ربّنا، هذا الذي كان يدعو لنا، فشفِّعْنا فيه، فيشفّعهم اللَّه فيه فينجو[٥٤٤].
(٢٧) في حديث لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى رجل نظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال له:
إي واللَّه عبادة، وأيّ عبادة! إنّك ياعبد اللَّه ذهبتَ تبتغي أن تكتسب ديناراً لِقُوت عيالك ففاتك ذلك، فاعَتضْتَ منه النظر إلى وجه عليّ عليه السلام وأنت له محبّ ولفضله معتقد، وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلّها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل اللَّه، ولَتشفَعنّ بعدد كلّ نَفَسٍ تنفّستَه في مصيرك إليه في ألف رقبة يعتقهم اللَّه من النار بشفاعتك[٥٤٥].
(٢٨) عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان النبيّ صلى الله عليه و آله في بيت أمّ سلمة، فقال لها:
لا يدخل علَيّ أحدٌ، فجاء الحسين عليه السلام وهو طفل، فما ملكتْ معه شيئاً حتّى دخل على النبي صلى الله عليه و آله فدخلت أم سلمة على أثره، فإذا الحسين على صدره وإذا النبيّ صلى الله عليه و آله يبكي وإذا في يده شيء يقبّله، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: يا أمَّ سلمة، إنّ هذا
[٥٤٣] أمالي الصدوق ٦٣/ ح ١.
[٥٤٤] أمالي الصدوق ٣٦٩/ ح ٣.
[٥٤٥] أمالي الصدوق ٢٩٦/ ح ١.