فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٧ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
«كلُّ نَفْسٍ ذائقةُ الموتِ ومبشَّرة»[٨٩٢]، كذا نزل بها على محمّد صلى الله عليه و آله، إنّه ليس أحدٌ من هذه الأمّة إلّايستبشرون، فأمّا المؤمنون فيُبَشّرون إلى قرّة عين، وأمّا الفُجّار فيبشّرون إلى خزي اللَّه إيّاهم[٨٩٣].
(٥٣) وعن صفوان بن مهران، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إنّ الشيطان لَيأتي الرجلَ من أوليائنا عند موته، يأتيه عن يمينه وعن يساره ليصدّه عمّا هو عليه، فيأبى اللَّه ذلك، وكذلك قال: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الّذينَ آمَنُوا بالقَولِ الثابتِ في الحياةِ الدُّنيا وفي الآخرة»[٨٩٤][٨٩٥].
(٥٤) وفي البحار عن ابن أبي عمرو البزّار قال:
كنّا عند أبي جعفر عليه السلام جلوساً، فقام فدخل البيت وخرج فأخذ بعضادتَي الباب فسلّم فردَدْنا عليه السلام، ثمّ قال: واللَّهِ إنّي لَأُحبّ ريحكم وأرواحكم، وإنّكم لَعلى دِين اللَّه ودين ملائكته، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه إلّا أن تبلغ نفسه هاهنا- وأومأ بيده إلى حنجرته- وقال: فاتّقوا اللَّه وأعينوا على ذلك بورع[٨٩٦].
(٥٥) وعن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه إلّاأن تبلغ نفسه هذه، فيأتيه ملك
[٨٩٢] آل عمران: ١٨٥ والآية هي في القرآن هكذا:« كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموت».
[٨٩٣] تفسير العيّاشيّ ١: ٢١٠/ ح ١٦٩- وفي نسخة: كلُّ نَفْسٍ ذائقةُ الموت أو منشورة،[ كذا] نزل بها على محمّد عليه السلام، إنّه ليس أحدٌ من هذه الأُمّة إلّاسيُنشَرون، فأمّا المؤمنون فيُنشرون إلى قرّة عين، وأمّا الفجّار فيُنشَرون إلى خزي اللَّه إيّاهم.
[٨٩٤] إبراهيم:( ٣٧).
[٨٩٥] تفسير العيّاشيّ: ٢: ٢٢٥/ ح ١٦.
[٨٩٦] تسلية الفؤاد ٩٧٢، البحار ٦: ١٨٩/ ح ٣٢ عن: الزهد ٨٥/ الرقم ٢٢٨.