فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٢ - أدعية للمعصومين تورث شفاعتهم يوم القيامة
يمينها وميكائيل عن شمالها وعليّ أمامها والحَسَن والحسين وراءها، واللَّه تعالى يكلأها ويحفظها، فتجوز في عرصة القيامة.
فإذا النداء مِن قبل اللَّه جلّ جلاله: معاشرَ الخلائق، غُضّوا أبصاركم ونَكّسوا رؤوسكم، هذه فاطمة بنت نبيّكم زوجة عليّ إمامكم، أمّ الحسن والحسين، فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان، فإذا دخلت الجنّة ونظرت إلى ما أعدّ اللَّه لها من الكرامة قرأت: «بسمِ اللَّه الرحمن الرحيم، الحمدُ للّهِ الذي أذهَبَ عنّا الحَزَن إنّ رَبَّنا لَغفورٌ شكورٌ* الذي أحَلَّنا دارَ المُقامةِ مِن فضلِهِ لا يَمَسُّنا فيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فيها لُغوبٌ»[٦٣٨].
قال: فيوحي اللَّه عزّ وجلّ إليها:
«يا فاطمةُ سَليني أُعطِكِ، وتمنَّي علَيّ أُرْضِكِ» فتقول: إلهي، أنت المُنى وفوق المُنى، أسألك أن لا تعذّب مُحبّيَّ ومُحبّي عترتي بالنار، فيُوحى اللَّه إليها: يا فاطمة، وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني، لقد آليتُ على نفسي مِن قَبلِ أن أخلق السماوات والأرض بألفَي عام، أن لا أُعذّب مُحبّيك ومُحبّي عترتك بالنار[٦٣٩].
(٣٧) عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه الأوّلين والآخِرين، فينادى منادٍ: مَن كانت له عند رسول اللَّه يدٌ فَلْيَقم، فيقوم عنق من الناس، فيقول:
ما كانت أيديكم عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟
فيقولون: كنّا نَصِل أهلَ بيته من بعده، فيقال لهم: اذهبوا فطوفوا في الناس، فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده فأدخلوه في الجنّة.
وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: مَن وَصَلَنا وصل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ومَن وصَلَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقد وصَلَ اللَّه تبارك وتعالى[٦٤٠].
[٦٣٨] فاطر:( ٣٤- ٣٥).
[٦٣٩] تأويل الآيات ٢: ٤٨٣/ ح ١٢- عنه: البحار ٢٧: ١٣٩/ ح ١٤٤.
[٦٤٠] المحاسن ٦٢/ ح ١٠٩- الباب ٨٥.