فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٩ - شفاعة الشيعة يوم القيامة
بعبدٍ يوم القيامة ليست له حسنة فيُقال له: اذكُرْ وتذكّر، هل لك حسنة؟ فيقول: ما لي حسنة غيرَ أنّ فلاناً عبدك المؤمن مرّ بي فسألني ماءً ليتوضّأ به فيصلّي فأعطيته، فيُدعى بذلك العبد، فيقول: نعم يا ربِّ، فيقول الربّ جلّ ثناؤُه: قد غفرتُ لك، أدخِلُوا عبديَ الجنّة[٥٦٠].
(٤١) ومنه: عن المفضّل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: يُقال للمؤمن يوم القيامة:
تصَفّحْ وجوه الناس، فمَن كان سقاك شربةً أو أطعمك أكلةً، أو فعلَ بك كذا وكذا فخُذ بيده فأدخِلْه الجنّة قال: فإنّه لَيَمرّ على الصراط ومعه بشر كثير، فيقول الملائكة: يا وليّ اللَّه، إلى أين يا عبد اللَّه؟ فيقول جلّ ثناؤه: أجيزوا لعبدي، فأجازوه، وإنّما سُمّي المؤمن مؤمناً؛ لأنّه يُجيز على اللَّه فيُجيز أمانه[٥٦١].
(٤٢) وعن المفيد بسنده عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال:
يا فضل، لا تزهدوا في فقراء شيعتنا، فإنّ الفقير منهم لَيشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، ثمّ قال: يا فضل، إنّما سُمّي المؤمن مؤمناً؛ لأنّه يؤمن على اللَّه فيُجيز اللَّه أمانه.
ثمّ قال: أما سمعت اللَّه تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة: «فما لنا مِن شافعين* ولا صديقٍ حميم»[٥٦٢][٥٦٣].
(٤٣) روي في المشارق: روى السدّي عن ابن عبّاس، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله انّه قال:
[٥٦٠] البحار ٦٧: ٧٠/ ح ٣٠- عن مشكاة الأنوار ٩٨.
[٥٦١] البحار ٦٧: ٧٠/ ح ٣١- عن: مشكاة الأنوار ٩٩.
[٥٦٢] الشعراء( ١٠٠- ١٠١).
[٥٦٣] أمالي الطوسيّ ١: ٤٦- وعنه: البحار ٦٧: ٧٢/ ح ٤٣.