فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٦ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
(٧٦) قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ، مِن كرامة المؤمن على اللَّه أنّه لم يجعل لأجَله وقتاً حتّى يَهمّ ببائقة، فإذا هَمّ ببائقةٍ قبَضَه إليه. وقال جعفر بن محمّد عليهما السلام:
تجنّبوا البوائق يُمَدَّ لكم في الأعمار[٩٢١].
(٧٧) روى الشيخ المفيد اعلا اللَّه مقامه في كتاب صفة الجنّة والنار بسنده عن عوف بن عبد اللَّه الازدي، عن بعض اصحابنا، عن ابي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
إذا أراد اللَّه تبارك وتعالى قبض روح المؤمن قال: يا ملك الموت انطلقْ أنت وأعوانُك إلى عبدي، فطال ما نصَبَ نفسه من أجْلي، فأْتِني بروحه لأُريحَه عندي. فيأتيه ملك الموت بوجهٍ حسن وثياب طاهرة وريح طيّبة فيقوم بالباب فلا يستأذن بوّاباً ولا يهتك حجاباً ولا يكسر باباً، معه خمسمائة ملك أعوان معهم طِنان الريحان والحرير الأبيض والمسك الأذفر، فيقولون: السلام عليك يا وليَّ اللَّه، أبشِرْ، فإنّ الربّ يُقْرِئك السلام، أما إنّه عنك راضٍ غير غضبان، وأبشِرْ برَوحٍ وريحانٍ وجنّة نعيم.
قال: أمّا الرَّوح فراحة من الدنيا وبلائها، والريحان من كلّ طيب في الجنّة فيُوضَع على ذقنه، فيصل ريحه إلى روحه، فلا يزال في راحة حتّى يخرج نفسه، ثمّ يأتيه رضوان خازن الجنّة فيَسقيه شربةً من الجنّة لا يعطش في قبره ولا في القيامة حتّى يدخل الجنّة ريّاناً، فيقول: يا ملك الموت، رُدَّ روحي حتى يثني على جسدي وجسدي على روحي، قال: فيقول ملك الموت: ليثنِ كلُّ واحدٍ منكما على صاحبه، فيقول الروح: جَزاك اللَّه من جسَدٍ خير الجزاء، لقد كنتَ في طاعته مُسْرِعاً وعن معاصيه مُبْطِئاً، فجزاك اللَّه عنّي من جَسدٍ خير الجزاء، فعليك السلام إلى يوم القيامة، ويقول الجسد للروح مِثْل ذلك.
[٩٢١] عيون أخبار الرضا ٢: ٣٦/ ح ٩٠- عنه: البحار ٦٨: ١٩/ ح ٢٨.