فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٤ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
(٦٩) وفي الكافي عن عبد الرحيم القصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
حدّثني صالح بن ميثم عن عباية الأسديّ أنّه سمع علياً عليه السلام يقول: واللَّهِ لا يبغضني عبدٌ أبداً يموت على بغضي إلّارآني عند موته حيث يكره، ولا يُحبّني عبدٌ أبداً فيموت على حبّي إلّارآني عند موته حيث يُحبّ، فقال أبو جعفر عليه السلام:
نعم، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله باليمين[٩١٣].
(٧٠) وعن عبد الحميد قال: سمعت الصادق عليه السلام يقول: إذا بلَغتْ نفسُ أحدكم هذه قيل له: أمّا ما كنت تحذر من همّ الدنيا وحُزنها فقد أمنتَ منه، ويقال له:
رسول اللَّه وعليّ وفاطمة عليهم السلام أمامك[٩١٤].
(٧١) وعن سعيد بن يسار أنّه حضر أحد ابنَي سابور، وكان لهما فضل وورع وإخبات، فمرض أحدهما ولا أحسبه إلّازكريّا بن سابور، فبَسَط يده ثمّ قال:
ابيضّت يدي يا عليّ. قال فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام- إلى أن قال:- فقال عليه السلام:
رآه واللَّه، رآه واللَّه[٩١٥].
أقول: لا يخفى مافي هذه الأخبار المتظافرة من الدلالة على حضور الأئمّة عليهم السلام عند احتضار الشيعة وموتهم، وفيها من البشارة والفضل والفضيلة الخير الكثير، وأمّا كيفيّة الحضور فلا يلزمنا الفحص عنها، بل نردّ علمها إلى اللَّه تعالى وأنبيائه وخلفائه عليهم السلام[٩١٦].
(٧٢) المؤمن: قال عليه السلام ما من مؤمن يموت في غربة من الأرض فيغيب عنه بواكيه، إلّابكته بقاع الأرض التي كان يعبد اللَّه عليها، وبَكتْه أثوابه، وبَكَتْه أبواب
[٩١٣] الكافي ٣: ١٣٢، تسلية الفؤاد ٨١.
[٩١٤] الكافي ٣: ١٣٤، تسلية الفؤاد ٨١.
[٩١٥] الكافي ٣: ١٣١.
[٩١٦] تسلية الفؤاد ٨٢.