فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٦ - أدعية للمعصومين تورث شفاعتهم يوم القيامة
بسيّئاتهم بأكثر ما بين السماء إلى الأرض، فيُقال لأحدهم: خذ بيد أبيك وأُمّك وإخوانك وأخواتك وخاصّتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك، فأدخِلْهُم الجنّة، فيقول أهل المحشر: أمّا الذنوب فقد عرفناها، فماذا كانت حسناتُهم؟ فيقول اللَّه عزّ وجلّ: يا عبادي، مشى أحدُهم ببقيّة دَينٍ لأخيه إلى أخيه فقال: خُذْها فإنّي أُحبّك بِحُبّك عليَّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال له الآخر: قد تركتُها لك بُحبّي عليَّ بن أبي طالب عليه السلام ولك مِن مالي ما شِئت، فشكر اللَّه تعالى ذلك لهما، فحطّ به خطاياهما، وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما، وأوجب لهما ولوالديهما الجنّة[٦٥٥].
(٥١) روى الشيخ الطوسيّ، عن المفيد، عن ابن عقدة بسنده عن أبي ليلى، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
الزَمُوا مَودّتَنا أهلَ البيت؛ فإنّه مَن لَقيَ اللَّه يوم القيامة وهو يَودُّنا دخل الجنّة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينتفع عبد بعلمه (لا ينفع عبداً عملُه) إلّابمعرفة حقّنا[٦٥٦].
(٥٢) روى فرات الكوفيّ عن أحمد بن موسى مُعَنْعِناً، عن جعفر عليه السلام قال:
نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا: «فمَا لَنا مِن شافِعِينَ* ولا صَديقٍ حَميم»[٦٥٧]، وذلك حين نادى اللَّه بفضلنا وبفضل شيعتنا حتى أنّا لنشفع ويشفعون، قال: فلمّا رأى ذلك مَن ليس منهم قالوا: «فما لَنا من شافعين* ولا صَدِيقٍ حميم»[٦٥٨].
(٥٣) روى فرات الكوفيّ عن الحسين بن سعيد معنعناً، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا كان يومُ القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش:
[٦٥٥] تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام ٥٤- عنه: البحار ٦٨: ١٠٩/ ح ٢١.
[٦٥٦] أمالي الطوسيّ ١: ١٩٠- عنه: البحار ٦٨: ١٠١/ ح ٧.
[٦٥٧] الشعراء( ١٠٠- ١٠١).
[٦٥٨] تفسير فرات الكوفيّ ١١١- عنه: البحار ٦٨: ٦٠/ ح ١١١.