فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠ - مقدمة الكتاب
والشافعيّ وُلد سنة خمسين ومائة وتُوفّي سنة مائتين وأربع، وولد مالك سنة خمس وتسعين ومات سنة تسع وسبعين ومائة، وولد أبو حنيفة سنة ثمانين وتُوفىّ سنة خمسين ومائة.
ولا يخفى على أحدٍ أن خلفاء الصدر الأوّل كانوا يرجعون في الأحكام والمعضلات إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام؛ لأنّه كان أفضلهم[١١]، وأعلمهم بالكتاب والسنّة[١٢]، وباب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه و آله[١٣]، حتّى اشتهر عن عمر مقولته: «لولا عليّ لَهلك عمر»[١٤].
[١١] روى القاضي أبو بكر محمّد بن خلف الشهير بوكيع في أخبار القضاة ١: ٨٨- طبعة القاهرة- بإسنادهعن شدّاد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:« أقضى أمّتي عليّ»، وفي روايات أخرى:« أقضى هذه الأمّة عليّ».
[١٢] روى محمّد صالح الكشفيّ الترمذي في المناقب المرتضويّة: ٧٩- طبعة بمبي، قال النبيّ صلى الله عليه و آله:« أعلمأمّتي عليّ بن أبي طالب»، ورواه المناوي في كنوز الحقائق: ١٩- طبعة بولاق بمصر، ولفظه:« أعلمُ أمّتي مِن بعدي عليّ».
[١٣] روى الحافظ الكنجيّ الشافعيّ في كفاية الطالب: ٩٨- طبعة الغريّ، بإسناده عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول يوم الحديبيّة وهو آخذٌ بضبع عليّ بن أبي طالب عليه السلام:« هذا أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصورٌ مَن نصره، مخذولٌ مَن خذله»، ثم مدّ بها صوته وقال:« أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها، فمن أراد المدينة فليأتِها من بابها».
و هكذا رواه الحافظ ابن عساكر الدمشقيّ في تاريخه وذكر طرقه المتعدّدة عن شيوخه.
[١٤] ذكر السيّد المرعشيّ قدس سره في إحقاق الحق ٨: ١٨٢- ٢٤٤ مجموعة كبيرة من روايات العامة يذكر فيها رجوع عمر وأبي بكر وعثمان ومعاوية إلى الإمام عليّ عليه السلام في الأحكام، وذكر كلمات عمر المأثورة:
لولا عليّ لهلك عمر، أعوذ بالله أن أعيش في قومٍ لستَ فيه يا أبا الحسن، يابن أبي طالب ما زلتَ كاشف كلّ شبهة، بأبي أنتم بكم هدانا الله، اللّهمّ لا تُنزلْ بي شديدة إلّاوأبو الحسن إلى جنبي، اللّهمّ لا تُبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب حياً.
وقد رواه الخوارزميّ في المناقب: ٦٠- طبعة تبريز، والقندوزيّ في ينابيع المودة: ٧٠- طبعة إسلامبول.