فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٩ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
(٣٥) وفي البحار عن القاسم عن كليب الأسديّ قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام:
جَعَلني اللَّه فداك، بَلَغنا عنك حديثاً، قال: وما هو؟ قلت: قولُك إنّما يغتبط صاحب هذا الأمر إذا كان في هذه- وأومأتَ بيدك إلى حلقك- فقال: نعم، إنّما يغتبط أهل هذا الأمر اذا بلغت هذه- وأومأ بيده إلى حلقه- أمّا ما كان يَتَخوّف من الدنيا فقد ولّى عنه، وأمامَه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم[٨٧٠].
(٣٦) وروى محمّد بن مسعود العيّاشيّ في تفسيره عن عبد الرحيم قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
إنّما يغتبط أحدكم حين تبلغ نفسُه هاهنا، فينزل عليه ملك الموت فيقول: أمّا ما كُنتَ ترجو فقد أُعطِيتَه، وأمّا ما كنتَ تخافه فقد أمِنتَ منه. ويُفتح له باب إلى منزله من الجنّة، ويقال له: انظرْ إلى مسكنك من الجنّة، وانظر هذا رسول اللَّه وعليّ والحسن والحسين عليهم السلام رفقاؤك. وهو قول اللَّه «الّذينَ آمنوا وكانوا يتّقون* لَهُمُ البُشرى في الحياةِ الدُّنيا وفي الآخرة»[٨٧١].
(٣٧) وعن أبي حمزة الثُّماليّ قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما يُصنَع بأحدنا عند الموت؟
قال: أما واللَّه يا أبا حمزة، ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من اللَّه ومكانه منّا ما يقرّ به عينه إلّاأن يبلغ نفسُه هاهنا- ثم أهوى بيده إلى نحره- ألا أُبشّرك يا أبا حمزة؟
فقلتُ: بلى جُعلتُ فداك.
فقال: إذا كان ذلك أتاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعليّ عليه السلام معه، قعد عند رأسه، فقال له:
[٨٧٠] كتاب الزهد للحسين بن سعيد ٨٤/ الرقم ٢٢٦- عنه: البحار ٦: ١٧٧/ ح ٣.
[٨٧١] تفسير العيّاشيّ ٢: ١٢٥/ ح ٣٢، تسلية الفؤاد ٦٢ والآيتان في سورة يونس:( ٦٣- ٦٤).