فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٩ - تحقيق علمي في الشفاعة
%
تحقيق علميّ في الشفاعة
قال السيد عبد اللَّه شبّر[٦٦٣]: ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في العيون بإسناده عن الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
مَن لم يُؤمن بحوضي فلا أورَدَه اللَّه حوضي، ومَن لم يؤمن بشفاعتي فلا أنالَه اللَّه شفاعتي. ثمّ قال صلى الله عليه و آله: إنّ شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي، فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل.
قال الحسين بن خالد: فقلت للرضا عليه السلام: يابن رسول اللَّه، فما معنى قول اللَّه عزّ وجلّ: «ولا يَشْفَعون إلّالِمَنِ ارتضى»[٦٦٤]؟ قال: لا يشفعون إلّالمن ارتضى دينَه.
قال الصدوق: المؤمن هو الذي تسرّه حسنته وتسوؤه سيّئته؛ لقوله صلى الله عليه و آله: «مَن سَرّتْهُ حسنته وساءته سيّئته فهوَ مُؤمِن». ومَن ساءته سيِّئةٌ ندم عليها والندَم توبته، والتائب مستحقٌّ للشفاعة والغفران، ومَن لم تَسؤْهُ سيّئةٌ فهو ليس بمؤمن، وإذا لم يكن مؤمناً لم يستحقّ الشفاعة؛ لأنّ اللَّه غير مُرتضىً لدينه[٦٦٥].
[٦٦٣] في كتابه: مصابيح الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار ٢: ١٥٥- ١٦١.
[٦٦٤] الأنبياء:( ٢٨).
[٦٦٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٥.