فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٤ - ابتلاء الشيعة
لخطيئة كانت منه، فأردت تمحيصها عنه بمنع تلك الشهوة، وإعدام ذلك الدواء، ولِيأتيني ولا ذنب عليه فيدخل الجنّة[٣٦٧].
(١١٧) قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
عَجباً للعبد المؤمن من شيعة محمّد وعليّ عليهما السلام أن يُنصَر في الدنيا على أعدائه، فقد جمع له خير الدارين، وإن امتُحن في الدنيا فقد ادُّخِر له في الآخرة ما لا يكون لمحنته في الدنيا قدر عند إضافتها إلى نعم الآخرة، وكذلك عجباً للعبد المخالف لنا أهل البيت إن خُذِل في الدنيا وغُلب بأيدي المؤمنين، فقد جمع عليه عذاب الدارين، وإن أُمْهِل في الدنيا وأُخِّر عنها عذابها كان له في الآخرة من عجائب العذاب، وضروب العقاب، ما يَودُّ لو كان في الدنيا مسلماً، وما لا قدر لنعم الدنيا التي كانت له عند الإضافة إلى تلك البلايا.
فلو أنّ أحسن الناس نعيماً في الدنيا، وأطولهم فيها عُمراً من مُخالفينا، غمس يوم القيامة في النار غَمسة، ثم سُئل: هل لقيتَ نعيماً قطّ؟ لقال: لا، ولو أنّ أشدّ الناس عيشاً في الدنيا، وأعظمهم بلاءً من شيعتنا، غمس يوم القيامة في الجنّة غمسة، ثم سُئل: لقيتَ بؤساً قطّ؟ لقال: لا، فما ظنُّكم بنعيمٍ وبؤسٍ هذه صفتهما، فذلك النعيم فاطلبوه، وذلك العذاب فاتّقوه[٣٦٨].
(١١٨) روى الشيخ المفيد بسنده عن الحكم بن عُتَيبة قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
إنّ العبد إذا كَثُرت ذنوبه ولم يكن عنده ما يُكفّرها، ابتلاه اللَّه تعالى بالحُزن ليُكفّر عنه ذنوبه[٣٦٩].
(١١٩) قال أمير المؤمنين عليه السلام وقد تُوفّي سهل بن حُنَيف الأنصاريّ بالكوفة
[٣٦٧] تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام ٨- عنه: البحار ٦٧: ٢٣٢/ ح ٤٨، تفسير البرهان ١: ٤٦/ ح ١١.
[٣٦٨] البحار ٦٧: ٢٣٤/ ح ٤٩.
[٣٦٩] مجالس المفيد ٢٢ الرقم ٣- عنه: البحار ٦٧: ٢٣٤/ ح ٥٠.