فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٨ - الشيعة في آخر الزمان إخوان لرسول الله صلى الله عليه و آله ولأميرالمؤمنين عليه السلام
قال: فقلت: سبحان اللَّه! وقالوا مثل قولي: سبحان اللَّه! ما أرحمَه بخَلْقه وألطفَه وأكرمه على خلقه.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: أتعجبون مِن قولي؟! وإن شئتم حتّى أزيدكم.
قال أبو ذرّ: نعم يا رسول اللَّه، زِدْنا.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: يا أباذرّ، لو أنّ احداً منهم اشتهى شهوة من شهوات الدنيا فيصبر ولا يطلبها كان له من الأجر بذِكْر أهله ثمّ يغتمّ ويتنفّس، كتَبَ اللَّه له بكلّ نَفَسٍ ألفَي ألفِ حسنة، ومحا عنه ألفَي ألفِ سيّئة، ورَفع له ألفَي ألفِ درجة، وإن شئتُ حتّى أزيدك يا أباذرّ.
قال: حبيبي رسول اللَّه، زدني.
قال: لو أنّ احداً منهم يصبر مع أصحابه لا يقطعهم، ويصبر في مثل جوعهم ومثل غمّهم، كان له من الأجر كأجر سبعين ممّن غزا معي تبوك، وإن شئت حتّى أزيدك.
قال: نعم يا رسول اللَّه، زدْنا.
قال: لو أحداً منهم وضع جبينه على الأرض ثم يقول: «آه» فتبكي ملائكة السماوات السبع لرحمتهم عليه.
قال اللَّه تعالى: يا ملائكتي ما لكم تبكون؟! فيقولون: يا إلهنا وسيّدنا، وكيف لا نبكي ووليُّك على الأرض يقول في وجعه: «آه»، فيقول اللَّه: يا ملائكتي اشهدوا أنتم انّيّ راضٍ عن عبدي بالذي يصبر في الشدّة ولا يطلب الراحة، فتقول الملائكة: يا إلهنا وسيّدنا، لا تضرّ الشدّةُ بعبدك ووليّك بعد أن تقول هذا القول
فيقول اللَّه: يا ملائكتي، إنّ وليّي عندي كمَثَل نبيٍّ من أنبيائي، ولو دعاني وليّي وشفع في خلقي شفعته في أكثر من سبعين ألفاً، ولعبدي ووليّي في جنّتي ما يتمنّى، يا ملائكتي، وعزّتي وجلالي لَأنا أرحم بوليّي، وأنا خير له من المال