فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٢ - تحقيق علمي في الشفاعة
يقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك: «فَمَا لَنا مِن شَافِعينَ* وَلا صَدِيقٍ حَميم* فَلَو أنّ لَنا كَرّةً فَنَكونَ مِن المُؤمِنين»[٦٧٠].
وعن الباقر عليه السلام قال: ما من أحد من الأوّلين والآخِرين إلّاوهو مُحتاج الى شفاعة محمّد صلى الله عليه و آله يوم القيامة، ثمّ قال عليه السلام: إنّ لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله الشفاعة في أمّته ولنا الشفاعة في شيعتنا، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم، ثمّ قال عليه السلام: وإنّ المؤمن لَيشفعُ في مثل ربيعة ومُضر، وإنّ المؤمن لَيشفعُ حتّى لخادمه، ويقول: يا ربّ، حقُّ خدمتي كان يَقيني الحرَّ والبرد، وعن ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: أُعطِيتُ خمساً لم يُعطَها أحَدٌ قَبلي: جُعِلتْ لي الأرضُ مسجداً وطَهوراً، ونُصِرتُ بالرُّعب، وأُحِلّ لي المَغنم، وأُعطيت جوامعَ الكلم، وأُعطيتُ الشفاعة.
وعنه صلى الله عليه و آله قال: وأمّا شفاعتي ففي أصحاب الكبائر من أمّتي ما خلا أهل الشرك والظلم.
وعن الرضا عليه السلام قال: إنّ المؤمن لَيشفع لحميمه إلّاأن يكون ناصبيّاً، ولو أنّ ناصبيّاً شفع له كلُّ نبيٍّ مُرسَل ومَلَكٍ مُقرَّب ما شُفِّعوا.
وعنه عليه السلام في قوله: «مَنْ ذا الذي يَشْفعُ عندَهُ إلّابإذنِه»[٦٧١]، قال: نحنُ أولئك الشافعون.
إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة والآثار المتظافرة، ولو كانت الشفاعة كما يقول الوعيديّة في زيادة المنافع لا غير لَكُنّا شافعين في النبيّ صلى الله عليه و آله حيث نطلب له من اللَّه علوَّ الدرجات، والثاني باطل قطعاً؛ لأنّ الشفيع أعلى من المشفوع فيه، فالمقدَّم مِثله.
[٦٧٠] الشعراء:( ١٠٠- ١٠٢).
[٦٧١] البقرة:( ٢٥٥).