فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧١ - ثواب قضاء حوائج الإخوان المؤمنين الشيعة
(٥١) روى الكليني بسنده عن معمر بن خلّاد قال:
سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إنّ للَّهعباداً في الأرض يسعون في حوائج الناس، هم الآمنون يوم القيامة، من أدخل على مؤمنٍ سروراً فرّح اللَّه قلبه يوم القيامة[١٠٦٦].
(٥٢) روى الشيخ المفيد بسنده عن محمّد بن جمهور قال:
كان النجاشيّ- وهو رجل من الدهّاقين- عاملًا على الأهواز وفارس، قال:
فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّ في ديوان النجاشيّ علَيّ خَراجاً، وهو ممّن يَدين بطاعتك، فإن رأيتَ أن تكتب إليه كتاباً.
قال: فكتب اليه: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، سُرَّ أخاك سرَّك اللَّه».
قال: فلمّا ورد عليه الكتاب دخل عليه وهو في مجلسه، فلمّا خلا ناوله الكتاب وقال: هذا كتاب أبي عبد اللَّه عليه السلام، فقبّله ووضعه على عينيه، وقال له: ما حاجتك؟ فقال: خراجٌ علَيّ في ديوانك، فقال له: كم هو؟ فقال: عشرة آلاف درهم. قال: فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه، ثمّ أخرج منها، فأمره أن يُثبّتها له لقابل، ثمّ قال له: سَرَرْتُك؟ فقال: نعم. قال: فأمر له بعشرة آلاف درهم أخرى، فقال له:
هل سَرَرْتك؟ فقال: نعم جُعِلتُ فداك. قال: ثمّ أمر له بمركب وجارية وغلام، ثمّ أمر له بتخت ثياب، في كلّ ذلك يقول له: هل سررتك؟ فكلّما قال له: نعم، زاده حتّى فرغ، ثمّ قال له: احملْ فرش هذا البيت الذي كنت جالساً فيه حين دفعتَ إليّ كتابَ مولاي الذي ناولتَني فيه، وارفع إليّ جميع حوائجك. قال: ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبيعبد اللَّه عليه السلام بعد ذلك، فحدَّثه بالحديث على جهته وجعل
[١٠٦٦] الكافي ٢: ١٩٧/ ح ٢.