فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٧ - بعث الشيعة يوم القيامة
الفضل؟ فيقوم عنُق من الناس، فتستقبلهم الملائكة فيقولون: ما فضلكم هذا الذي نُوديتم به؟ فيقولون: كنّا يُجهَل علينا في الدنيا فنتحمّل، ويُساء إلينا فنعفو، قال:
فينادي منادٍ من عند اللَّه تعالى: صدق عبادي، خلّوا سبيلَهم، فيدخلوا الجنّة بغير حساب.
قال: ثمّ ينادي منادٍ من عند اللَّه عزّ وجلّ يُسمع آخرَهم كما يسمع أوّلهم فيقول: أين جيران اللَّه جلّ جلاله في داره؟ فيقوم عُنق من الناس، فتستقبِلُهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم: ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران اللَّه تعالى في داره؟ فيقولون: كنّا نتحابّ في اللَّه عزّ وجلّ، ونتباذل في اللَّه، ونتوازرُ في اللَّه.
قال: فيُنادي منادٍ من عند اللَّه تعالى: صدق عبادي، خلّوا سبيلهم لِينطلِقوا الى جوار اللَّه في الجنّة بغير حساب، قال: فينطلقون إلى الجنّة بغير حساب.
ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: فهؤلاء جيرانُ اللَّه في داره، يَخاف الناس ولا يخافون ويُحاسب الناس ولا يُحاسَبون[٤٥٨].
(٤٠) وفي تفسير عليّ بن إبراهيم، عن الصادق عليه السلام قال:
سأل عليّ عليه السلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن تفسير قوله: «يومَ نَحْشُرُ المُتّقين ..»[٤٥٩] الآية، قال: يا علي، إنّ الوفد لا يكونون إلّاركباناً، أولئك رجالٌ اتّقوا اللَّه فأحبّهم اللَّه، واختصّهم ورضي أعمالهم فسمّاهم اللَّه المتّقين.
ثمّ قال: يا عليّ، أما والذي فلق الحبّة وبرأ النَسمة، إنّهم لَيَخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج، عليهم ثياب بياضها كبياض اللّبن، عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلألأ.
[٤٥٨] أمالي الطوسيّ ٦٣، تسلية الفؤاد ١٥٦.
[٤٥٩] مريم: ٨٥.