فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٥ - بعث الشيعة يوم القيامة
فيصيرون هُم وهذا المؤمن الذي عوّضهم عليّ عليه السلام عنه إلى تلك الجِنان، ثمّ يرون إلى ما يضيفه اللَّه عزّ وجلّ إلى ممالك عليّ عليه السلام في الجنان ما هو أضعاف ما بذله عن وليّه الموالي ما يشاء اللَّه عزّ وجلّ من الأضعاف التي لا يعرفها غيره.
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
أذلك خيرٌ أم شجرة الزقّوم المعدّة لمخالفة أخي ووصيّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام؟![٤٥٤] (٣٧) روى الخطيب البغداديّ في «تاريخ بغداد» بسنده من طرق العامّة عن عائشة قالت: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه و آله يقول لعليّ عليه السلام:
يا عليّ حَسْبُك إذْ ما لِمُحبّك حسرةٌ عند موته، ولا وحشةٌ في قبره، ولا فزَعٌ يوم القيامة[٤٥٥].
(٣٨) وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ مسنداً عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه الناس في صعيد واحد، فهم حُفاة عراة، فيُوقَفون في المحشر حتّى يعرقوا عرقاً شديداً فتشتدُّ أنفاسهم، فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاماً، وهو قول اللَّه: «وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلَا تَسْمَعُ إلَّاهَمْسَاً»[٤٥٦].
قال: ثمّ ينادي منادٍ من تلقاء العرش: أين النبيّ الأُمّيّ؟ فيقول الناس: قد أسمَعتَ فسمِّ باسمه.
[٤٥٤] تفسير الإمام العسكريّ ١٢٧-/ ١٢٩). وفي ط:( ص ٤٧)، عنه: البحار ٦٨: ١٠٦-/ ١٠٨/ ح ٢٠.
[٤٥٥] تاريخ بغداد ٤: ١٠٢- ط القاهرة) و« ذيل اللآلئ المصنوعة» للحافظ السيوطيّ ٦٤- ط لكهنو)، و« المناقب المرتضويّة» للمولى محمّد صالح الترمذيّ ١٢٧- ط بمبئي)، و« مفتاح النجا في مناقب آل العبا» للحافظ البدخشيّ ٢٥٧- ط اسلامبول وفي ط ص ٦٠)، و« ينابيع المودة» ٢: ٣١٢/ ح ٨٨٩، و« إحقاق الحقّ» ٧: ٣١٨- ٣١٩، الباب ٢٥١.
[٤٥٦] طه:( ١٠٨).