فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٩ - الأئمة عليهم السلام يفرحون لفرح الشيعة ويحزنون لحزنهم ويمرضون لمرضهم
فقال عليه السلام: إيواللَّه يا عبدَ اللَّه، أخبِرْني عن هذا الشعاع الزاخر من القرص، إذا طلع أهو متّصل به أم بائن منه؟!
فقلت له: جعلت فداك، بل هو بائنٌ منه.
فقال: أفليس إذا غابت الشمس وسقط القرص عاد إليه فاتّصل به كما بدأ منه؟!
فقلت له: نعم.
فقال عليه السلام: كذلك واللَّهِ شيعتُنا، من نور اللَّه خُلِقوا وإليه يعودون، واللَّهِ إنّكم لَمُلحقون بنا يوم القيامة، وإنّا لنشفع ونُشَفَّع، وواللَّهِ إنّكم لَتشفعون فتُشَفَّعون، وما من رجل منكم إلّاوتُرفَع له نارٌ عن شماله وجنّة عن يمينه، فيُدخِل أحبّاءَه الجنّة وأعداءَه النار.
قال المجلسيّ رضى الله عنه: فتأمل وتدبّر في هذا الحديث، فإنّ فيه أسراراً غريبة[٩٦٦].
(٥) عن الصادق جعفر عليه السلام قال: شيعتنا جزءٌ منّا، خُلِقوا من فضل طينتنا، يسؤوهم ما يسوؤنا ويسرّهم ما يسرّنا، فإذا أرادنا أحد فليقصدهم؛ فإنّهم الذي يُوصَل منه إلينا[٩٦٧].
(٦) قال الصادق عليه السلام: رَحِم اللَّه شيعتنا، خُلِقوا من فاضل طينتنا، وعُجِنوا بماء ولايتنا، يحزنون لحزننا ويفرحون لفرحنا[٩٦٨].
(٧) مشارق الأنوار للبرسيّ رضى الله عنه: قال أمير المؤمنين عليه السلام لرميلة وكان قد مرض وأبلى، وكان من خواصّ شيعته: وعكتَ يارميلة؟! ثمّ رأيت خفّاً فأتيت إلى الصلاة؟ قال: نعم يا سيّدي، وما أدراك؟ فقال: يا رميلة، ما من مؤمن
[٩٦٦] علل الشرائع ٩٣/ ح ٢.
[٩٦٧] بشارة المصطفى ١٩٦/ ح ١.
[٩٦٨] المنتخب للطريحيّ ٢٦٨- ٢٦٩.