فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٠ - شفاعة الشيعة يوم القيامة
عليك حقّاً فاشفعْ لي، فيقول: وما حقُّك علَيّ؟ فيقول: استظللتَ بظلّ جداري ساعة في يوم حارّ، فيشفع له فيُشفّع فيه، ولا يزال يَشفع حتّى يُشفَّع في جيرانه وخُلطائه ومعارفه، فإنّ المؤمن أكرم على اللَّه ممّا تظنّون[٥٢٨].
(١٣) في البحار أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إنّ المؤمن منكم يوم القيامة ليمرّ به الرجل له المعرفة به في دار الدنيا وقد أُمِر به إلى النار، والمَلكُ ينطلقُ به، قال: فيقول: يا فلانُ أغثني؛ فقد كنتُ أصنع إليك المعروف في الدنيا وأُسعفك في الحاجة تطلبها منّي، فهل عندك اليوم مكافأة؟! فيقول المؤمن للملك الموكّل به:
خلِّ سبيله قال: فيسمع اللَّه قول المؤمن فيأمر الملَكَ أن يجيز قول المؤمن فيُخلّي سبيله[٥٢٩].
(١٤) وفي البحار عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إنّ المؤمن لَيشفع لجاره وماله حسنة، فيقول: يا ربّ، جاري كان يكف عنّي الأذى، فيُشفَّع فيه، فيقول اللَّه تبارك وتعالى: أنا ربّك وأنا أحقّ من كافى عنك، فيدخله الجنّة وما له من حسنة، وإنّ أدنى المؤمنين شفاعةً ليشفع لثلاثين إنساناً، فعند ذلك يقول أهل النار: «فما لَنا مِن شافعين* ولا صديقٍ حميم»[٥٣٠][٥٣١].
(١٥) في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي عن الصادق عليه السلام: في قوله تعالى: «لا يَملكونَ الشفاعةَ إلّامَنِ اتّخذَ عندَ الرّحمنِ عَهْداً»[٥٣٢] قال: لا يشفع ولا يشفع ولا يشفع إلّامن اتّخذ عند الرحمان عهداً: إلّامن أذن له بولاية عليّ أمير المؤمنين والأئمّة من بعده عليهم السلام فهو العهد عند اللَّه ... الخبر[٥٣٣].
[٥٢٨] تفسير الامام العسكريّ عليه السلام ص ١٣- عنه: البحار ٨: ٤٤/ ح ٤٤- الباب ٢١، تسلية الفؤاد: ص ١٩٩.
[٥٢٩] البحار ٨: ٤١/ ح ٢٦- الباب ٢١، عن ثواب الأعمال ١٦٧.
[٥٣٠] الشعراء:( ١٠٠- ١٠١).
[٥٣١] البحار ٨: ٥٦/ ح ٧٠- عن: الكافي ٨: ١٠١.
[٥٣٢] مريم:( ٨٧).
[٥٣٣] تفسير القمي ٤١٧- الطبعة الأولى.