فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٣ - الشيعة في آخر الزمان إخوان لرسول الله صلى الله عليه و آله ولأميرالمؤمنين عليه السلام
اللَّه عزّ وجلّ.
يا عليّ، قل لأصحابك العارفين بك يتنزّهون عن الأعمال التي يقارفها عدّوهم، فما من يوم وليلة إلّاورحمة من اللَّه تبارك وتعالى تغشاهم، فَلْيجتنبوا الدَّنَس.
يا عليّ، اشتدّ غضب اللَّه عزّ وجلّ على مَن قلاهم وبرئ منك ومنهم واستبدل بك وبهم ومال إلى عدوّك وتركك وشيعتك واختار الضلال، ونصب الحرب لك ولشيعتك، وأبغضنا أهلَ البيت وأبغض من والاك ونصرك واختارك وبذل مُهجته وماله فينا.
يا عليّ، اقرأْهم منّي السلام مَن لم أرَ منهم ولم يَرَني، وأعلِمْهم أنّهم إخواني الذين أشتاق إليهم، فَلْيُلقُوا علمي إلى من يبلغ القرون مِن بعدي، وليتمسّكوا بحبل اللَّه وليعتَصِموا به وليجتهدوا في العمل، فإنّا لا نُخرجهم من هدىً إلى ضلالة، وأخبِرْهم أنّ اللَّه عزّ وجلّ عنهم راضٍ، وأنّه يباهي بهم ملائكته وينظر إليهم في كلّ جمعة برحمته، ويأمر الملائكة أن تستغفر لهم.
يا عليّ، لا ترغبْ عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون أنّي أحبّك فأحبُّوك لحُبّي ايّاك ودانوا اللَّه عزّ وجلّ بذلك وأعطَوك صفوَ المودّة في قلوبهم، واختاروك على الآباء والإخوة والأولاد، وسلكوا طريقك وقد حملوا المكاره فينا فأبوا إلّا نصرنا وبذل المهج فينا مع الأذى وسوء القول وما يقاسونه من مضاضة ذلك، فكن بهم رحيماً واقنع بهم؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق، وخلَقهم من طينتنا واستودعهم سرّنا وألزَمَ قلوبهم معرفة حقّنا، وشرَحَ صدورهم وجعلهم مستمسكين بحبلنا، لا يُؤْثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم، أيّدهم اللَّه وسلك بهم طريق الهُدى فاعتصموا به، فالناس في غمّة الضلال متحيّرون في الأهواء عَمُوا عن الحجّة وما جاء من عند اللَّه عزّ وجلّ، فهم يصبحون ويُمسون في سَخَط اللَّه، وشيعتك على منهاج الحقّ والاستقامة، لا