تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٣٢ - أولاً معنى الأسطورة بين الرؤية القرآنية والرؤية الميثولوجية
٧ ــ وقال تعالى:
(وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آَمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) [٣١].
٨ ــ وقوله سبحانه وتعالى:
(إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) [٣٢].
وهذه الآيات تكشف عن جملة من الأمور، وهي:
١ ــ هيمنة الأساطير على عقلية الإنسان العربي في الجزيرة قبل الإسلام.
٢ ــ إن الذين يصفون آيات الله تعالى بالأساطير إنما هم فئة من الناس، وذلك لزرع الشك والشبهات في المجتمع المكي أو مجتمع الجزيرة العربية، والهدف من ذلك تضليل الناس وحرفهم عن الحق.
وهذا يكشف عن خبث سريرتهم التي استحقت الجزاء بأن جعل الله على قلوبهم أكنة، فهم لا يفقهون ما يتلو عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ما نتج عنه اتهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسحر أي إرجاع الناس إلى دائرة الأسطورة.
٣ ــ كما تكشف الآيات عن اعتقاد الإنسان العربي بوجود الحياة ما بعد الموت وإنه سيقاد بسبب أعماله إلى عقاب أو نعيم، وأن هذه الأساطير التي كانت سائدة في الجزيرة العربية كثير منها يرتكز على هذا الاعتقاد.
كما نصت عليه الآيات:
[٣١] سورة الأحقاف، الآية: ١٧.
[٣٢] سورة القلم، الآية: ١٥؛ سورة المطففين، الآية: ١٣.