تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٠١ - ثانياً ما هو وجه الحكمة في تكرار عدم مقدرة الإمام علي عليه السلام على حمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
٢ ــ وفي تسليم الودائع والأمانات للناس في هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعلي هو الذي أدى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ ــ وفي حمل الفواطم فعلي هو الذي أدى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٤ ــ وفي إبلاغ سورة براءة فعلي عليه السلام هو الذي أدى وبلغ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٥ ــ وفي وفاته صلى الله عليه وآله وسلم في غسله وتكفينه ومواراته فعلي هو من أدى ذلك.
٦ ــ وفي النص على خلافته صلى الله عليه وآله وسلم للأمة من بعده فعلي المخصوص والمؤدي لشريعة النبي من بعده؛ وغيرها ما لم نستطع حصرها هنا.
خامساً: لأمر خاص بعلي عليه السلام أشار إليه بنفسه، حينما قال:
«فإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء»[٣٦١].
«لو شئت أن أتناول الثريا لفعلت»[٣٦٢].
والله ورسوله وعترته أعلم بما حصل عليه السلام حينما رقى هذا المقام العظيم الذي سبقته مقدمات من العمل الذي لم يرقَ إليه أحد من المسلمين وهو الجهاد.
سادساً: للدلالة على أن علياً عليه السلام طاهر كطهارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذا الحمل يقتضي السنخية فهو من سنخ نور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصل النور وعلي عليه السلام امتداده في كشف الظلام وتطهير بيت الله الحرام.
[٣٦١] مسند أحمد، من مسند علي عليه السلام: ج١، ص٨٤؛ السنن الكبرى للنسائي: ج٥، ص١٤٢؛ المصنف لابن أبي شيبة: ج٨، ص٥٣٤.
[٣٦٢] السيرة الحلبية: ج٣، ص٢٩.