تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٨٦ - ثانياً ما يدل على ان هبل كان على سطح الكعبة في عام الفتح وان الذي كسره الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
ويقول: (لا أفارق عبادتكما حتى أموت على ما مات عليه أبي)[٣٣٢].
في حين كان الوثنيون يفزعون إلى هبل فهو إلههم الأعظم لا إلى أساف ونائلة مما يدل على أنه لم يكن في جوف الكعبة مما تعذر على أبي سفيان أن يحلق رأسه عند هبل وأن يذبح له وهو على سطح الكعبة.
فضلاً عن ذلك: فإن قريشاً كانت تغير مكان الأصنام من مكان إلى آخر، وفي ذلك يقول القاضي عياض: (إن أساف ونائلة لم يكونا قط ناحية البحر، حولهما قصي ابن كلاب فجعل أحدهما ملاصق الكعبة، والآخر بزمزم)[٣٣٣].
إذن: إمكانية نقل هبل من داخل الكعبة إلى خارجها ووضعه على سطح البيت الحرام (أعزه الله) قائمة ولا مانع من وقوعها.
وعليه: فإن هبل كان على سطح الكعبة في عام الفتح وإن الذي صعد على سطح الكعبة وقام بقلعه ورميه إلى الأرض وتكسيره هو الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
ثانياً: ما يدل على ان هبل كان على سطح الكعبة في عام الفتح وان الذي كسره الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
١ــ روى الشيخ الصدوق رحمه الله عن سليمان بن مهران قال: (قلت لجعفر بن محمد عليه السلام، كم حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
فقال عليه السلام:
«عشرين مستترا في حجه يمر بالمزامين فينزل فيبول».
[٣٣٢] شرح النهج لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١٧، ص٢٦٤.
[٣٣٣] شرح صحيح مسلم للنووي: ج١، ص٢١.