تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٨٨ - ثانياً ما يدل على ان هبل كان على سطح الكعبة في عام الفتح وان الذي كسره الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
يعني قول: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) (وزهق الباطل) يعني وذهب عبادة الأصنام (إن الباطل كان زهوقا) يعني ذاهبا، ثم دخل البيت فصلى فيه ركعتين)[٣٣٦].
والملاحظ في الحديث: أنّ أبا داود السجستاني صاحب السنن (المتوفى سنة ٢٧٥هـ في البصرة) هو أحد رواة الحديث وهذا يدل على أمرين:
ألف: أما إنه قد ذكره في سننه ثم تم تحريف هذا الكتاب فحذف منه هذا الحديث مما يرجح حذف غيره من الأحاديث النبوية أيضا.
باء: وأما أن أبا داود لم يكتب الحديث في سننه واكتفى بالتحديث عنه خوفا من أن يتهمه المنافقون بالتشيع كما اتهموا الحافظ النسائي حينما كتب كتاب (خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام)، فدونه أي غيره من أن أبا داود السجستاني قد اكتفى بالتحديث بهذا الحديث وغيره، ويكون التدوين قد تم من غيره من الحفاظ كالحاكم الحسكاني في شواهده؛ وكأبي بكر الشيرازي في (نزول القرآن في شأن علي).
ثم نقل عنهما كل من الحافظ ابن شهر آشوب المازندراني (المتوفى سنة ٥٨٨هـ)[٣٣٧]، والحافظ ابن جبر (المتوفى في القرن السابع الهجري)[٣٣٨]، ونقل عنه أيضاً العلامة المجلسي (المتوفى سنة ١١١١هـ)[٣٣٩].
٣ــ روى الواقدي (المتوفى سنة ٢٠٧هـ) في شأن غزوة الفتح، وابن أبي الحديد المعتزلي، والأزرقي، وابن الضياء، والمقريزي، وغيرهم.
في قوله تعالى:
[٣٣٦] شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج١، ص٤٥٤.
[٣٣٧] مناقب آل أبي طالب: ج١، ص٣٩٨.
[٣٣٨] نهج الإيمان: ص٦٠٨.
[٣٣٩] بحار الأنوار للمجلسي: ج٨، ص٧٦.