تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٤٩ - المرحلة الثانية تكسير صنم قريش ليلة مبيت الإمام علي عليه السلام في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخروجه صلى الله عليه وآله وسلم مهاجراً إلى مكة
ولذلك:
فقد عمد أولئك الجناة إلى التعتيم على هذه الحادثة بشتى الصور وهي كالآتي:
١ ــ فمنهم من عتم عليها كليا كالبخاري ومسلم والترمذي وأبي داود وابن ماجة وغيرهم.
٢ ــ ومنهم من ذكر الحادثة ولكنه عتم على تعيين الليلة وعلى هوية الصنم الذي كسره النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام أي: اكتفى بذكر الحادثة مما جعل صعوبة كبيرة في تشخيص زمان الحادثة أهو قبل الهجرة أم في عام الفتح؟ أي: اتباع المشهور في أن عملية تكسير الأصنام إنما كانت محصورة في عام فتح مكة، ومن ثم تم تضييع هذه الحقيقة المتعلقة بمرحلة زمنية مهمة من حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي مرحلة ما قبل الهجرة.
وهؤلاء الذين اكتفوا بذكر الحادثة فقط هم:
أحمد، والنسائي، وابن أبي شيبة،والموصلي، والزيلعي.
٣ ــ ومنهم من عتم على الليلة وصرح بهوية الصنم؛ مما دفع بالقارئ إلى الاعتقاد بأن الحادثة مرتبطة بفتح مكة، وهؤلاء هم:
ابن أبي شيبة، والحاكم النيسابوري، والخطيب البغدادي.
٤ ــ ولم يصرح بهذه الحقيقة سوى الحاكم النيسابوري ــ جزاه الله عن المسلمين خيراً ــ إلا أن اتباع المسلمين للمشهور في حادثة تكسير الأصنام وانحصارها عندهم في عام الفتح جعلهم يعتمدون على ذلك دون أن يتبادر لديهم إمكانية وقوعها قبل عام الفتح وتحديداً قبل الهجرة.
وهذا نص الرواية التي أخرجها الحاكم في المستدرك على الصحيحين: