تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٤٢ - المسألة الأولى ما يدل على وقوع حادثة تكسير الأصنام قبل الهجرة دون تحديد السنة
فصعدت على منكبه، ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما نهض بي خيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء، فصعدت على الكعبة، وتنحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي: (ألق صنمهم الأكبر، صنم قريش).
وكان من نحاس، وكان موتودا بأوتاد من حديد في الأرض فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (عالجه)، فجلعت أعالجه حتى استمكنت منه، فقال: (أقذفه).
فقذفته، ونزلت»[٢٤٨].
خامساً: ورواها شاذان بن جبرئيل القمي (المتوفى سنة ٦٦٠ هـ) عن علي عليه السلام أنه قال:
«دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بمنزل خديجة عليها السلام ذات ليلة فلما صرت إليه، قال: «أتبعني يا علي».
فما زال يمشي وأنا خلفه، ونحن نخترق دروب مكة، حتى اتينا الكعبة، وقد أنام الله تعالى كل عين فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي».
فقلت: لبيك يا رسول الله.
قال: «اصعد يا علي، فوق كتفي وكسر الأصنام».
قلت: بل أنت يا رسول الله اصعد فوق كتفي وكسر الأصنام.
[٢٤٨] المصنف لابن أبي شيبة الكوفي: ج٨، ص٥٣٤؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: ج٢، ص٣٦٦؛ تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ج١٣، ص٣٠٤؛ مناقب الإمام علي عليه السلام للموفق الخوارزمي: ص١٢٣؛ نهج الإيمان لابن جبر: ص٦٠٨؛ نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ص١٢٥؛ السيرة الحلبية: ج٣، ص٢٩؛ ينابيع المودة للقندوزي: ج٢، ص٣٠٣.