تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٤١ - المسألة الأولى ما يدل على وقوع حادثة تكسير الأصنام قبل الهجرة دون تحديد السنة
قال: أجلس.
فجلست، فنزل رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، وجلس لي، فقال: اصعد على منكبي.
ثم صعدت عليه، ثم نهض بي حتى إنه ليخيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء، وصعدت على البيت فأتيت صنم قريش وهو تمثال من صفر أو نحاس فلم أزل أعالجه يمينا وشمالاً وبين يديه وخلفه حتى استمكنت منه.
قال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يقول: هيه، هيه، وأنا أعالجه فقال لي: أقذفه.
فقد قذفته، فتكسر كما تكسر القوارير، ثم نزلت فانطلقنا نسعى حتى استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد، فلم يرفع عليها بعد»[٢٤٧].
رابعاً: ورواه ابن أبي شيبة الكوفي (المتوفى سنة ٢٣٥ هـ) في مصنفه، والحاكم النيسابوري (المتوفى سنة ٤٠٥هـ) في مستدركه، والخطيب البغدادي (المتوفى سنة ٤٦٣هـ) في تاريخه، والموفق الخوارزمي المتوفى سنة ٥٦٨ هـ) في مناقبه، ومحمد بن سليمان الكوفي (المتوفى سنة ٣٠٠هـ) في مناقبه، وغيرهم بلفظ آخر:
قال علي ــ عليه السلام ــ:
«أنطلق بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى بي الكعبة، فقال: (أجلس) فجلست إلى جنب الكعبة، وصعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي، ثم قال لي: (انهض بي» فنهضت به، فلما رأى ضعفي تحته قال: (اجلس).
فجلست فنزل عني وجلس لي فقال: يا علي أصعد على منكبي.
[٢٤٧] مسند أبي يعلى الموصلي: ج١، ص٢٥١، برقم ٢٩٢؛ السيرة الحلبية: ج٣، ص٢٩.