تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٩٠ - ثانياً ما يدل على ان هبل كان على سطح الكعبة في عام الفتح وان الذي كسره الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
هبل، يدل على أنه علي بن أبي طالب عليه السلام لاسيما وإن بعض المصنفين التفت إلى ذلك بعد أن أورد الروايات في تولي الإمام علي عليه السلام تكسير الأصنام فقال: (ومما يدل على أن الذي كسر، هو هبل ــ وذلك أن بعض الروايات لم تصرح باسم هبل ــ قول الزبير بن العوام لأبي سفيان: قد كسر هبل أما إنك قد كنت منه يوم أحد في غرور حين تزعم أنه قد أنعم)[٣٤٣].
وهنا: نجد أن الراوي أراد أن يعتم على دور الإمام عليه السلام في تكسير الأصنام فقام بعدم التصريح باسم الصنم.
٤ ــ روى ابن أبي الحديد المعتزلي عن ابن قتيبة أنه قال في علي عليه السلام: (ما صارع أحداً قط إلا صرعه، وهو الذي قرع باب خيبر، واجتمع عليه عصبة من الناس ليقلبوه فلم يقلبوه، وهو الذي اقتلع هبل من أعلى الكعبة، وكان عظيما جداً، وألقاه إلى الأرض، وهو الذي اقتلع الصخرة العظيمة أيام خلافته عليه السلام بيده بعد عجز الجيش كله منها وأنبط الماء من تحتها)[٣٤٤].
٥ ــ مناشدته عليه السلام لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما أنكروا عليه حقه في الخلافة والبيعة التي أخذت منه في غدير خم فكان مما ناشد به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله لأبي بكر خاصة:
[٣٤٣] المغازي للواقدي: ج١، ص٣٣٧ (شأن غزوة الفتح)؛ شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج١٧، ص٢٧٩؛ اختبار مكة للأزرقي: ج١، ص١٦١؛ تاريخ مكة لابن الضياء: ج١، ص٣١؛ غريب الحديث للخطابي: ج٢، ص٢٥٦؛ سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ج٥، ص٢٣٥؛ السيرة الحلبية: ج٣، ص٢٩.
[٣٤٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١، ص٢١؛ كتاب الأربعين لمحمد طاهر القمي: ص٤٦٦؛ البحار للمجلسي: ص٤١٦.