تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٦٥ - ثالثاً التلازم في تحقق الأثر الإرشادي بين عمل نبي الله إبراهيم عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تكسير الأصنام
وإن في أمر الخروج من الدار، وحتى الوصول إلى المدينة، مروراً بالغار لحقائق كثيرة لم تكشف بعد نسأل الله أن نوفق لبيانها في موضع آخر.
فلله الأمر من قبل ومن بعد وهو ولي التوفيق.
ثالثاً: التلازم في تحقق الأثر الإرشادي بين عمل نبي الله إبراهيم عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تكسير الأصنام
حينما نرجع إلى كتاب الله العزيز نجد أن هذه العملية التوحيدية لمحاربة الشرك يقدمها القرآن بصورة جلية في حياة إبراهيم الخليل عليه السلام بتفاصيل تجعل القارئ يستحضرها أمامه وهو يقرأ عملية تكسير الأصنام التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
١. فإبراهيم عليه السلام دخل ليلاً إلى معبد بابل لتكسير الأصنام في غفلة من أهلها، وهذا لا يدل على الخوف، والحال نفسه عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلو شاء إبراهيم ان يقوم بتكسيرها نهاراً لفعل، وكذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام.
لكن حينما يفقد الأثر التوجيهي والإرشادي دوره في إرجاع العقول إلى التفكير في عبادة هذه الحجارة التي لا تملك لنفسها ضراً ولا نفعاً فكيف ينفع غيرها؟!
فضلاً عن أن ذلك سيثير غضب الكهان وسدنة الأصنام والمستميتين من أجل عقيدتهم فيقومون بمنع إبراهيم عليه السلام أو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إتمام عمله، إن لم يمنع من الأصل من القيام بذلك. ومن ثم لا يتحقق الغرض الإرشادي.
ويسلب الإنسان تلك اللحظات من الوقوف مع حاكمية العقل، فلو تم العمل