تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٨٢ - المسألة الثالثة الإمام علي عليه السلام يهدم هبل ويكسره في عام الفتح وإخفاء البخاري ومسلم لذلك
من قوارير صفر فقال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ:
«يا علي ارم به».
فحمله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى صعد، فرمى به فكسره، فجعل أهل مكة يتعجبون ويقولون: ما رأينا رجلاً أسحر من محمد صلى الله عليه وآله وسلم)[٣٢٠].
المسألة الثالثة: الإمام علي عليه السلام يهدم هبل ويكسره في عام الفتح وإخفاء البخاري ومسلم لذلك
لقد مرّ علينا سابقاً المكانة التي كونها المكيون لهبل حتى عدّ صنم العرب الأعظم مما يفضي عليه عظمة ليس فقط عند المكيين بل عند عموم شبه الجزيرة العربية ومن يقطنها من القبائل العربية.
ولذلك:
من الغريب جداً أن لا يهتم به الرواة ولم يسجلوا في كتبهم ولا مروياتهم كيف انتهى حال صنم العرب الأعظم؛ بل من الغريب جداً أن يجد الباحث أو القارئ تسجيل اسخف العقائد والظواهر الاجتماعية للجاهلية قبل الإسلام ولا يجد كيف تم تكسير هذا الصنم ولو من قبيل تسجيل لحظات الانتصار على الوثنية في عام الفتح.
إلا أن هذا الانتصار وهذه الصور في تهاوي الأصنام، وتلك المشاهد في تكسير هبل، واللات، ومناة والعزى، وسواع، وود، ويغوث، ويعوق، ونسرا، وغيرها
[٣٢٠] تفسير الكشاف للزمخشري: ج٢، ص٤٦٣؛ تخريج الأحاديث للزيلعي: ج٢، ص٢٨٨؛ تفسير السراج المنير للشربيني: ص٢١٤٣؛ جوامع الجامع للطبرسي: ج٢، ص٣٩٠؛ سمط النجوم العوالي: ج٢، ص٣٩٠.