تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٦٣ - جيم رمل عالج
باء: أرض وبار
يروي لنا ابن حبيب البغدادي (المتوفى سنة ٢٤٥هـ) والطبري في تاريخه والحموي في معجمه ما حاصله: إن أرض وبار تعود لوبار بن إرم بن سام بن نوح، وقيل: إنها كانت منازل بني أميم بن أوذ بن أرم بن سام بن نوح، هلكوا فغلب الجن عليها.
وإن هذه الأرض بسبب سكنى الجن لها لم يستطع أحد من العرب السير فيها سوى دعيميص الرمل العبدي الذي خرج في أثر فحل من إبله تبعته بعض النوق فخرج يتبعها حتى قطع هذه الأرض فنودي: إنه لا سبيل لك إلى البكوات ــ التي تبعت الفحل ــ أنهن من بعيرنا، وقد اضربنا لك عن قعدتك، فرجع[٩٢].
جيم: رمل عالج
ذكرها البكري الأندلسي فقال: (عالج) بالجيم المعجم وهو الذي ينسب إليه رمل عالج، وهو في ديار كلب، قال الأخنس بن شهاب:
وكل لها خبت ورملة عالج *** إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب
وخالف هذا أبو عمرو، فقال:
رملة عالج لبني بحتر من طيئ، ولفزارة أدانيه وأقاصيه، وانشد لعدي بن الرقاع:
ركبت به من عالج متجبرا *** وحشا تربب وخشه أولاًدها
قال أبو زياد الكلابي: رمل عالج يصل إلى الدهناء، والدهناء فيما بين اليمامة والبصرة، وهي جبال، والجبل يكون منها ميل وأكثر[٩٣]، وأكثر شجرها العرفج.
[٩٢] كتاب المحبر لمحمد بن حبيب البغدادي: ص١٩٠؛ تاريخ الطبري: ج١، ص١٤٠؛ معجم البلدان: ج٥، ص٣٥٦.
[٩٣] معجم ما استعجم: ج٣، ص٩١٣.