تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٩١ - أولاً تكسيره مناة
«فأنشدك بالله أنت الذي حملك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على كتفيه في طرح صنم الكعبة وكسره حتى لو شاء أن ينال أفق السماء لنالها أم أنا»؟
قال: بل أنت[٣٤٥].
٦ــ وكان عليه السلام يصرح بذلك ويحدث الناس أجمعين بما خصه الله تعالى من نِعم عظيمة، فيقول:
«أنا هادم هبل الأعلى، ومناة الثالثة الأخرى، أنا كاسر اللات والعزى، أنا الذي كسرت يغوث، ويعوق ونسرا»[٣٤٦].
المسألة الرابعة: الإمام علي عليه السلام يقوم بتكسير (مناة) و(الفلس) في عام الفتح
أولاً: تكسيره مناة
لقد مرّ علينا من خلال البحث أن الصنم (مناة) وهو صنم أنثى كانت العرب جميعاً تعظمه، إلا أنّ الأوس والخزرج كانوا أشد تعظيما له، وكان منصوباً على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد، بين المدينة ومكّة.
فلما سار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة في عام الفتح متجها إلى مكة وبعد أربع ليال أو خمس من خروجه بعث علياً إليها فهدمها وأخذ ما كان لها.
فأقبل به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكان فيما أخذ سيفان كان الحارث ابن أبي شمر الغساني ملك غسان أهداهما لها، أحدهما يسمى (مخذما) والآخر
[٣٤٥] الخصال للشيخ الصدوق رحمه الله: ص٥٥٢.
[٣٤٦] الفضائل لابن شاذان القمي: ص٨٥.