تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٢٥ - ١ ــ ذو الخلصة
١ ــ ذو الخلصة
كان هذا الصنم في (تبالة) وهي بين مكة واليمن، وكان له بيت يسمى الكعبة اليمانية، والبيت الحرام يسمى الكعبة الشامية[٢٢٣].
وقد عبدته بجيلة، وخثعم، والحارث بن كعب، وجرم، وزبير، والغوث بن مر ابن أد، وبنو هلال بن عامر[٢٢٤]، وأزد السراة، ومن قاربهم من بطون العرب من هوازن[٢٢٥].
وكانت مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج[٢٢٦]، وكان سدنتها بنو أمامة بن باهلة بن أعصر[٢٢٧].
وحكى المبرد:
إن موضع ذي الخلصة صار مسجداً جامعا لبلدة يقال لها البلات من أرض خثعم، ووهم من قال إنه كان في بلاد فارس[٢٢٨].
ولهذا الصنم أو كعبته حدث في تاريخ المسلمين فقد روي (أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لما فتح مكة وأسلمت العرب ووفدت عليه وفودها، قدم عليه جرير ابن عبد الله مسلما، فقال له:
يا جرير! ألا تكفيني ذا الخلصة؟
[٢٢٣] معجم البلدان للحموي: ج٢، ص٣٨٣.
[٢٢٤] كتاب المحبر لابن حبيب: ص٣١٧.
[٢٢٥] كتاب الأصنام للكلبي: ص٣١.
[٢٢٦] كتاب الأصنام: ص٣٠.
[٢٢٧] كتاب الأصنام: ص٣١.
[٢٢٨] خزانة الأدب للبغدادي: ج١، ص١٩٤.