تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٤٤ - المرحلة الأولى قلب الأصنام وتنكيسها
المسألة الثانية: إنّ عملية تكسير الأصنام قبل الهجرة كانت على مرحلتين
لم تكن حادثة تكسير الأصنام قبل الهجرة النبوية محصورة في مرة واحدة، بل تدل كتب مدرسة اتباع أهل البيت عليهم السلام على تكرار الحادثة وتعدد وقوعها الزمني والمكاني وان كان الموضع واحداً وهو الكعبة المشرفة أعزها الله تعالى.
المرحلة الأولى: قلب الأصنام وتنكيسها
وقد دلّت عليها رواية شاذان بن جبرئيل القمي (المتوفى سنة ٦٦٠ هـ) فقد أورد الرواية عن علي عليه السلام أنه قال:
«دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بمنزل خديجة عليها السلام ذات ليلة فلما صرت إليه، قال: «اتبعني يا علي».
فما زال يمشي وأنا خلفه، ونحن نخترق دروب مكة، حتى أتينا الكعبة، وقد أنام الله تعالى كل عين فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي».
فقلت: لبيك يا رسول الله.
قال: «اصعد يا علي، فوق كتفي وكسر الأصنام».
قلت: بل أنت يا رسول الله أصعد فوق كتفي وكسر الأصنام.
قال: بل أنت أصعد يا علي.
وانحنى صلى الله عليه وآله وسلم، فصعدت فوق كتفه وأقلبت الأصنام على وجوهها، ونزلت فخرجنا من الكعبة شرفها الله تعالى حتى أتينا منزل خديجة عليها السلام.
فقال: «يا علي أول من كسر الأصنام جدك إبراهيم عليه السلام ثم أنت