تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢١٧ - ثانياً رواية الحديث في عهد معاوية بن أبي سفيان بين الترهيب والترغيب
فأرسلوا رجلاً منهم حتى أتى عمر فأخبره)[٣٧٨].
والسؤال المطروح: كيف إذا كان هذا الرجل ــ الذي لم يصرح باسمه ــ متعاطفاً مع أبي موسى فشهد له عند عمر بن الخطاب أنه سمع هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويكون عكس الواقع لاسيما وإنه قد رأى (أبو موسى منتقعا لونه) من شدة الخوف الذي نزل به من تهديد عمر بن الخطاب؟
وكيف لعمر بن الخطاب أن يطمئن لقول هذا الرجل المجهول ولم يطمئن إلى قول أبي موسى؟!
وعليه:
يبقى تكتم البخاري على حادثة تكسير الأصنام وغيرها موضع استفهام كبير يبحث عن إجابات عديدة تدفعنا للبحث والدراسة في الوضع النفسي والسياسي والاجتماعي الذي سبق خروج كتاب صحيح البخاري.
ولذا:
قد أخذنا البحث في القرن الأول للهجرة النبوية، والدراسة في حال السلف وأحوالهم إلى مجموعة من النتائج وهي كالآتي، أي إكمالاً لما بدأناه في الفقرة أولاً، فنقول في:
ثانياً: رواية الحديث في عهد معاوية بن أبي سفيان بين الترهيب والترغيب
تدل النصوص على أن معاوية بن أبي سفيان بعد محاربته الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وتجاهره ببغضه وعدائه له ولأهل بيته باليد واللسان والقلب حتى ذهب في إثر ذلك قتل لآلاف المسلمين في معركة صفين، وما لحقها من نتائج
[٣٧٨] تذكرة الحفاظ للذهبي: ج١، ص٥.