تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٣١ - خامساً عقيدة مالك بن أنس في علي بن أبي طالب عليه السلام هل تأثر بها التدوين فظهرت كصورة حية في صحيح البخاري ومصنفه؟
كان يعتقد بصحة حديثهم؟ وكم هي المساحة التي سيتم فيها نشر هذه الأحاديث التي هي في نظر مالك تروى من أناس (ليسوا من أهل هذا الشأن)[٤١١]؟
ومن أين حصل مالك على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ والرواة المزيفون هذا عددهم)[٤١٢]؟
بقي لنا في هذه العجالة صورة أخيرة تتحدث عن تلك المقدمات التي أفرزت كتاب صحيح البخاري وعقيدته في عترة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وهي صورة أحد أهم أركان رواية الحديث وهو ابن شهاب الزهري المتوفى سنة ١٢٤هـ.
ويكفي في معرفة ثقل هذه الشخصية في مدرسة أهل السنة والجماعة الوقوف عند ثلاثة أقوال لهم فيه، وهي كالآتي:
١ــ ترجم له ابن عبد البر فقال: (هو أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث الزهري.
ابن زهرة بن كلاب، هكذا نسبه مصعب الزبيري وغيره ليس في ذلك اختلاف وكان ــ ابن شهاب ــ من علماء التابعين وفقهائهم مقدماً في الحفظ والإتقان والرواية والاتساع، أدرك جماعة من الصحابة وروى عنهم، منهم: أنس بن مالك وسهل بن سعد، وعبد الرحمن بن أزهر الزهري وسنين أبو جميلة السلمي ومنهم عبد الله بن عمر، وسمع ابن شهاب من جماعة أدركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم صغار مثل محمود بن الربيع، وعبد الله بن عامر بن ربيعة وأبي الطفيل والسائب بن يزيد ونظرائهم)[٤١٣].
[٤١١] الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي: ص١٩١.
[٤١٢] الشيعة والسيرة النبوية للمؤلف: ص٣٣٢ ــ ٣٣٥.
[٤١٣] التمهيد لابن عبد البر: ج١٦، ص١٠١.