تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٢٠ - ٢ ــ أكذوبة ذهاب عبد المطلب إلى هبل في ذبح ولده عبد الله للبيت الحرام، وما يدل عليه
فخرج قداح عبد الله أولها وكان عبد المطلب يحبه فأخذ بيده يقوده إلى المذبح ومعه المدية فبكى بنات عبد المطلب وكن قياماً وقالت إحداهن لأبيها: أعذر فيه بأن تضرب في إبلك السوائم التي في الحرم، فقال للسادن أضرب عليه بالقداح وعلى عشر من الإبل: وكانت الدية يومئذ عشراً من الإبل، فضرب فخرج القدح على عبد الله فجعل يزيد عشراً عشراً كل ذلك يخرج القدح على عبد الله حتى كملت المائة فضرب بالقداح فخرج على الإبل فكبر عبد المطلب والناس معه واحتمل بنات عبد المطلب أخاهن عبد الله وقدم عبد المطلب الإبل فنحرها بين الصفا والمروة)[٢١٤].
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
(لما نحرها عبد المطلب خلى بينها وبين كل من وردها من أنسي أو سبع أو طائر لا يذب عنها أحداً ولم يأكل منها هو ولا أحد من ولده شيئاً)[٢١٥].
وعن ابن عباس أيضا:
(إن الدية يومئذ كانت عشراً من الإبل وعبد المطلب أول من سن دية النفس مائة من الإبل فجرت في قريش والعرب مائة من الإبل وأقرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما كان عليه)[٢١٦].
إذن: هذه الرواية تنص على ذهاب عبد المطلب إلى سادن الكعبة وليس إلى هبل، وإن السادن هو الذي قرع في أسهم أولاد عبد المطلب حتى أقرع بين دية القتل وبين عبد الله حتى اختار الله سبحانه أن يفدى عبد الله كرامة لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بمائة من الإبل، فضلاً عن ذلك، كيف يقر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
[٢١٤] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج١، ص٨٨ ــ ٨٩.
[٢١٥] المصدر نفسه.
[٢١٦] المصدر نفسه: ج١، ص٨٨ ــ ٨٩.