تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٥٣ - ٢ ــ المصير الأسود ينتظر معظم الأبطال، أسطوريين كانوا أم غير أسطوريين
ألف مرة وصلى مليون ومائتين ركعة، إنه عمل خارق بامتياز.
هكذا أراد النواصب تقديم بطلهم الأسطوري والواقعي وعلى طريقة الكاتب الأمريكي (بلوتارك).
٢ ــ المصير الأسود ينتظر معظم الأبطال، أسطوريين كانوا أم غير أسطوريين[٤٥٧]
في هذه الركيزة المشتركة بين الأبطال في الميثولوجيا العالمية والواقعية التي جمعت في البخاري.
يروي ابن حجر العسقلاني في موت البخاري أن أمير بخارى قد وقع بينه وبين محمد بن إسماعيل أمر كان سببا في نفيه إلى بيكند وقيل غنجار.
وعلى الرغم من محاولة تضليل السبب الحقيقي في النهاية المأساوية للبخاري وإلصاقها برغبة أمير بخارى بسماع الجامع الصحيح من فم محمد بن إسماعيل على أن يحضر عنده في قصره فيقرأ عليه الجامع الصحيح وامتناع البخاري من ذلك وقوله: (لا أذل العلم ولا أحمله إلى السلاطين) فكانت محاولة تضليل فاشلة؛ إذ يعود ابن حجر فيظهر السبب الحقيقي في طرد محمد بن إسماعيل من مدينة بخارى وهو أن مجموعة من أهل بخارى (قد تكلموا في مذهبه فنفاه عن البلد)[٤٥٨].
وهنا:
لم يرغب ابن حجر العسقلاني بوصفه أحد أبرز ميثولوجيي النواصب ببيان مذهب إمامه وبطله الأسطوري إلى الناس، وأنه كان على مذهب مخالف لعقيدة المسلمين أظهر سببا آخر لنفي محمد بن إسماعيل من بلدته بخارى إلى بيكند؛ بل نجده
[٤٥٧] الميثولوجيا العالمية: ص٣٤٤.
[٤٥٨] مقدمة فتح الباري: ص٤٩٤.